ارتفعت صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي أربعة أضعاف بين عامي 1995 و2024، فيما تضاعفت الواردات بنسبة 2.7 مرة في نفس الفترة. وأظهرت الإحصائيات الحالية أن تونس تحقق فائضًا تجاريًا مع الاتحاد الأوروبي يصل إلى 1.8 مليار يورو في عام 2024. ويعود الفضل في هذا الفائض إلى اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي ساهمت بشكل كبير في جذب الشركات الأوروبية إلى تونس. حيث يوجد 3400 شركة أوروبية تعمل في قطاعات متنوعة داخل البلاد، مقدمةً 409 آلاف فرصة عمل مباشرة وفقًا لإحصائيات سنة 2025 التي أعلنتها مفوضية الاتحاد الأوروبي بتونس بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع الاتفاقية.
وعلى الرغم من هذه النجاحات، أظهرت دراسة نشرتها مفوضية الاتحاد الأوروبي في 2021 أن اتفاقيات الشراكة الأورومتوسطية بحاجة إلى تحديث. فبينما ساهمت هذه الاتفاقيات في رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% وزيادة الأجور بأكثر من 3%، إلا أن الاتفاقيات الحالية لا تغطي العديد من المجالات الحيوية مثل التجارة في الخدمات، الاستثمار، المنافسة، الملكية الفكرية، والتجارة الرقمية. وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى الإشارة إلى استعدادها لتحديث العلاقات التجارية والاستثمارية مع البلدان المجاورة التي تسعى إلى تكامل أوثق مع الاتحاد الأوروبي.
في سياق آخر، صادق مجلس نواب الشعب التونسي في نهاية ديسمبر 2025 على تعديل ثلاث اتفاقيات بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي. وقد اشترطت اللجنة المشتركة للاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية أن تصادق الدول الأعضاء في هذه الاتفاقيات على التعديلات قبل غرة يناير 2026، لضمان استمرارية التبادل التجاري بين الأطراف المعنية.

















