95٪ من المشاريع بقيادة نساء باحثات ضمن برنامج “موبي دوك جرين” (MobiDoc Green)
أعلن المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، شادلي العبدلي، عن تمويل 75 مشروعًا بحثيًا جديدًا في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، في إطار برنامج “موبي دوك جرين” (MobiDoc Green POST Doc) الموجّه للبحث التعاوني حول التحديات البيئية، وذلك تحت إشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح العبدلي، في تصريح لـ”الجوهرة أف أم”، أنّ هذه المشاريع تمّ اختيارها من بين 139 مشروعًا مترشّحًا بعد عملية تقييم دقيقة أشرف عليها مختصّون، مشيرًا إلى أنّ 95٪ من المشاريع تقودها نساء باحثات، في تأكيد على الدور الريادي للمرأة التونسية في البحث العلمي ومساهمتها في معالجة القضايا البيئية.
وبيّن العبدلي أنّ هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج “حركية الباحثين الشبان” الذي يهدف إلى تشجيع الدكاترة الشباب على البحث التطبيقي الميداني بالتعاون مع البلديات والمؤسسات الصناعية والجمعيات ومراكز التطوير، بهدف اقتراح حلول علمية مبتكرة للتحديات البيئية الراهنة.
ويتلقى كل باحث مشارك منحة شهرية لمدة سنة للعمل على مشروعه التطبيقي في مجالات مثل التصرّف في النفايات، والاقتصاد الدائري، والطاقات المتجددة، والتغيرات المناخية، وحماية الموارد الطبيعية.
مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي بقيمة 11.5 مليون يورو
وأشار العبدلي إلى أنّ البرنامج يندرج ضمن مشروع وطني بعنوان “دعم البحث العلمي والتعليم العالي في مجال البيئة”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 11.5 مليون يورو، ويتكوّن من ثلاثة محاور رئيسية:
-
حركية الباحثين الشبان الموجهة نحو القضايا البيئية.
-
البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، حيث تمّ تمويل 15 مشروعًا بقيمة 700 ألف دينار للمشروع الواحد.
-
التكوين الملائم لتكييف برامج التعليم الجامعي مع احتياجات الاقتصاد الأخضر وسوق العمل البيئي.
كما أضاف المدير العام أنّ الوكالة تعمل على مشاريع أخرى موجهة للشباب، أبرزها “العلوم مع الشباب” الذي يهدف إلى نشر الثقافة العلمية وتعزيز روح الابتكار من خلال إنشاء نوادٍ علمية في المدارس والجامعات ودور الشباب.
تعاون تونسي – أوروبي لتعزيز البحث التطبيقي
من جانبه، أكّد راجح الخميري، المكلف بالتعاون الدولي في الاتحاد الأوروبي بتونس، أنّ برنامج “موبي دوك” يُعدّ من أنجح تجارب التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس، إذ يربط بين البحث العلمي واحتياجات المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني، ويساهم في إدماج الدكاترة في النسيج الإنتاجي الوطني.
وأوضح الخميري أنّ البرنامج، الذي أُطلق سنة 2012، مرّ بعدة مراحل تمويلية (PASRI، EMORI، PROMES، SOFI، ARS)، إلى أن وصل إلى نسخته الجديدة “موبي دوك جرين”، المخصصة لدعم البحوث البيئية والمناخية تماشيًا مع أولويات تونس في الانتقال البيئي والتنمية المستدامة.
وأضاف أنّ هذه النسخة تشمل 75 منحة بحثية جديدة في مجالات الاقتصاد الدائري، الرسكلة، الطاقات المتجددة، التغيرات المناخية، وحماية المحيط، بهدف جعل الجامعة التونسية فاعلًا رئيسيًا في التنمية، وتحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.





