سجّل موسم جني الطماطم الفصلية بولاية القصرين خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 قفزة نوعية من حيث الإنتاج والمساحات المزروعة، حيث بلغت نسبة تقدم الموسم نحو 90 بالمائة، بإنتاج جملي قُدّر بـ123 ألفًا و600 طن، وفق ما أكده عباس حاجي، رئيس مكتب الزراعات الكبرى والخضروات بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، في تصريح لـ”وات”.
وتوزّع الإنتاج المسجّل بين 8 آلاف طن من طماطم الشريحة، و6 آلاف و300 طن للاستهلاك الطازج، و109 آلاف و300 طن موجّهة للتحويل الصناعي، ما يعكس تعدد الأوجه الاستغلالية لهذا المحصول بالجهة.
قفزة في المساحات والمردودية
وصف حاجي الموسم الحالي بـ”الاستثنائي”، مشيرًا إلى أنه تمت برمجة 700 هكتار فقط، غير أن المنجز الفعلي بلغ 1640 هكتارًا ، أي بنسبة إنجاز ناهزت 234 بالمائة، وهو ما اعتبره إنجازًا غير مسبوق في الجهة.
أما من حيث المردودية، فقد بلغت 75 طنًا في الهكتار، مقابل معدل سابق كان لا يتجاوز 70 طنًا، وهو ما يُبرز التحسن في الإنتاجية.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت المساحات المزروعة لا تتجاوز 500 هكتار في المواسم السابقة، مما يدل على نمو مطّرد في قطاع الطماطم الفصلية بالقصرين.
سبيطلة في الصدارة ومصانع التحويل تُقبل على الإنتاج المحلي
وأشار المسؤول الجهوي إلى أن معتمدية سبيطلة تتصدر المعتمديات المنتجة للطماطم الفصلية، بمساحة تبلغ حوالي 1000 هكتار، بينما تتوزع بقية المساحات على باقي المعتمديات.
كما أكد أن الموسم مرّ في ظروف جيدة دون تسجيل إشكاليات تُذكر، مشيرًا إلى أن العديد من المصانع التحويلية، خاصة في الشمال، توجهت نحو القصرين وسيدي بوزيد والقيروان لاقتناء كميات الطماطم المخصصة للتحويل، ما يعزز مكانة الجهة كمزوّد وطني رئيسي في هذا المجال.
أهمية استراتيجية للقصرين في الأمن الغذائي
يُعزز هذا الأداء الاستثنائي من أهمية ولاية القصرين في دعم الاقتصاد الفلاحي الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل الإقبال المتزايد من المصانع التحويلية على الطماطم المحلية. كما يُبرز جهود الفلاحين والسلط الجهوية في تطوير القطاع وتحسين جودة الإنتاج.


.jpg)















