وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة صادرة عن وزارات خارجية الدول الأربع، عقب إعلان التحالف اعتراض الصاروخ وتدميره قبل وصوله إلى هدفه، في حادثة أثارت ردود فعل عربية واسعة بالنظر إلى رمزية المدينة المنورة ومكانتها الدينية لدى المسلمين.
قطر والكويت تؤكدان التضامن مع السعودية
وفي بيان لها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة محاولة الاستهداف، واعتبرتها «استفزازاً واضحاً لمشاعر المسلمين، واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين، وانتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي».
وجددت الدوحة تضامنها الكامل مع الرياض، مؤكدة وقوفها إلى جانبها في الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، ومشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الكويتية محاولة الاستهداف بأنها «انتهاك صارخ» لسيادة السعودية، معربة عن رفضها استمرار ما وصفته بالاعتداءات الإرهابية، التي قالت إنها تمثل خرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن كونها استفزازاً لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأشادت الكويت بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في التصدي للهجمات، مؤكدة تضامنها مع المملكة ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
البحرين تدعو مجلس الأمن إلى التحرك
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية محاولة استهداف المدينة المنورة بالصاروخ الباليستي، إلى جانب إطلاق طائرة مسيّرة باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية.
واعتبرت المنامة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأرواح المدنيين واعتداءً على حرمة المقدسات الإسلامية، مشيدة بكفاءة قوات الدفاع الجوي السعودية في اعتراض الهجمات وإحباطها.
كما أكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، مشددة على حق المملكة في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ودعت الخارجية البحرينية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات من شأنها وقف الهجمات الحوثية، ومنع استهداف المقدسات الدينية والأعيان المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
الأردن يؤكد وقوفه إلى جانب المملكة
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية محاولة استهداف المدينة المنورة، معتبرة أنها تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن كونها خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت عمّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في جميع الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
الحوثيون ينفون استهداف المدينة المنورة
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إن جماعة الحوثي أطلقته باتجاه منطقة المدينة المنورة غربي السعودية.
في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، استهداف المدينة المنورة، وذلك في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس».
ولاحقاً، أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية بالسعودية، دون تحديد الجهة التي أطلقتها أو الموقع الذي كانت تستهدفه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية، وفي سياق الصراع اليمني المستمر منذ سنوات.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في مواجهة جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
















