تنطلق فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للسينما في الصحراء التي تنظمها جمعية صحراء فن بدعم من المركز الوطني للسينما والصورة يوم 12 نوفمبر لتتواصل الى يوم 15 نوفمبر 2026 وقد اختار ان يحط الرحال في هذه الدورة بمنطقة الجديدة المنصورة من ولاية قبلي
ولا تتمثل فكرة المهرجان الأساسية في تقديم السينما في الصحراء فحسب, بقدر ما هي اداة لتحويل وجهة العروض السينمائية من الفضاءات المغلقة إلى فضاءات الصحراء الممتدة واتّخاذ رمالها ركحا واستغلال الكثبان الرمليّة الصّافية كمدارج مهيّأَة طبيعيّا للجمهور، وذلك بهدف الإسهام في السّياحة الثّقافيّة وخلق فضاءات جديدة للعروض وجعل الأهالي يكتشفون مدى ثراء واقعهم ومحيطهم والاعتزاز بمكتسباتهم الطبيعية وأيضا لتكون ولاية قبلي وصحاريها تشع عالميا, و باعتبار ان المهرجان قافلة سينمائية متنقلة و خلق فرجة مسرحية بديلة و مزيد الاسهام في التعايش السلمي الاجتماعي و الثقافي بين فئات كل سكان الصحراء بالجنوب التونسي.
اذ يطمح هذا المشروع الى ان يكون اضافة مهمة لزيادة التشبيك مع المبادرات الثقافية بالمنطقة والذي يسعى منظموه الى ان يكون سنويا متنقلا بين المناطق الصحراوية وان يكون محطة سياحية ثقافية هامة في مناطق تشكو نقصا كبيرا على مستوى الممارسة والتكوين الثقافي.
ولعل اهم ميزات هذا المشروع انه سيكون متنقلا سواء في التكوين والرسكلة اناثا وذكورا وفي القيام بالمشروع من خلال اختيار مواقع واماكن للعروض ومناطق للتكوين الثقافي البيئي
كما يطمح الى ربط الصلة بين الجنوب التونسي ومناطقه الصحراوية بالسينما كممارسين لشبابه او كمتفرجين مستهلكين للفرجة اطفالا ونساء وكهولا، او كفاعلين من خلال الطاقة الشغيلة.
هذا ويُعدّ المهرجان الدولي للسينما في الصحراء تجربة فريدة من نوعها في المشهد الثقافي والسينمائي، حيث يلتقي الفن السابع بجمال الطبيعة الصحراوية ليخلق فضاءً للإبداع والتبادل الثقافي خارج الأطر التقليدية.
فمن قلب الجنوب التونسي، نسعى من خلال هذا المهرجان إلى تحويل الصحراء إلى منصة عرض مفتوحة، تحتفي بالسينما المستقلة، وتحتضن الأصوات الجديدة والتجارب الجريئة من تونس والعالم.
اذ هو أكثر من مهرجان، فهو رؤية ثقافية وإنسانية، تهدف إلى تعزيز اللامركزية الثقافية، وربط الفن بالبيئة، وإبراز وجه جديد للصحراء كمجال للابتكار الفني والسياحي.
إن دعمكم لهذه المبادرة هو استثمار في ثقافة أصيلة، وفي حلم يتحقق كل سنة على رمال الصحراء التونسية
وستحتوى الدورة الجديدة على عروض سينمائية لأفلام قصيرة وطويلة وطنية ودولية وعلى عروض رقمية تجريبية على كثبان الرمال بالإضافة الى عروض سينمائية للأطفال وورشات تكوينية ميدانية في الاختصاصات السينمائية )إخراج، مونتاج، تصوير، كتابة السيناريو، ادارة الممثل، التمثيل، الموسيقى التصويرية.
هذا وقد شهدت الصحراء التونسية ميلاد الدورة الأولى و الثانية من المهرجان الدولي للسينما في الصحراء خلال الفترة بشهر نوفمبر من سنتي 2024 -2025 في قصر غيلان، في قلب الجنوب التونسي. وقد تميّزت هذه الدورة بطابعها الفريد الذي جمع بين جمالية المكان وقوة التعبير السينمائي، ما خلق تجربة ثقافية استثنائية بكل المقاييس.
و ستشهد الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للسينما في الصحراء عديد الورشات على غرار ورشة : فضاء سينمائي بين المعمار والحكاية** مع إسكندر التليلي وهو مهندس معماري وصانع محتوى تونسي، وخريج المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس وورشة الإخراج مع الممثل و المخرج التونسي عاطف بن حسين وورشة النقد السينمائي مع أُنس كمّون وهي مخرجة وباحثة في السينما كذلك ورشة التربية على السينما والصورة من خلال تجربة (مختبر السينما) مع المخرج عبد الله شامخ وأيضا ورشة التعامل مع الصورة في تصميم المعلقات الاشهارية مع المصمم عبد الله الشايبي وورشة الصورة و المكان مع المخرج مروان الطرابلسي بالإضافة الى ورشة الفيلم الوثائقي و الذاكرة مع الباحثة و المخرجة الفة شقرون
وكان المهرجان قد اطلق اعلانا لفتح باب الترشحات بداية من 15 جوان الى غاية 30 اوت 2026, لاستقبال افلاما قصيرة في جميع الاختصاصات و يخصص مسابقة رسمية للأفلام المحترفة القصيرة و مسابقة اخرى لافلام الشباب لاول فيلم و قد خصصت لذلك لجان تحكيم تتمثل في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للافلام القصيرة المحترفة مع إبراهيم اللطيف و الفة شقرون و عاطف بن حسين و لجنة تحكيم لافلام الشباب القصيرة للهواة مع انس كمون و مروان الطرابلسي و عبد الله شامخ بالإضافة الى لجنة تحكيم لافلام الشباب الاكاديمي وتتمثل جوائز المسابقات في جائزة وردة الرمال الذهبية وجائزة وردة الرمال الفضية و جائزة وردة الرمال البرونزيةبالاضافة الى جائزة لجنة التحكيم والتنويهات كما تحتوي فعاليات المهرجان ندوة علمية حوارية حول السينما والذكاء الاصطناعي تنقسم الى محاور عديدةهذا بالإضافة الى عروض سينمائية خاصة
كما سيقدم المهرجان أوسكار المسعف الصغير للأفلام القصيرة وتتمثل في عروض بالمدارس و رياض الاطفال بالجديدة و المنصورة للافلام المتوجة بالدورة الثانية من مهرجان أوسكار المسعف الصغير للأفلام القصيرة يوم 1 جوان 2025، بالمسرح البلدي بالعاصمة تونس، في تظاهرة احتفت بإبداع الأطفال وجعلت من السينما وسيلة للتوعية والتربية وترسيخ قيم المواطنة وحماية الطفولة.وتتناول الأعمال المشاركة قضايا تهمّ الطفولة، من بينها التنمّر والتحرّش، إلى جانب تعزيز قيم التضامن والانتماء وحب الوطن، مع ترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة والإسعافات الأولية.
و لا يخلو المهرجان من النقاشات السينمائية التي سيديرها المبرمج رضوان العيادي كما يبرمج المهرجان عروض موسيقية يومية يكون اختتامها مع الفنان رؤوف ماهر
















