تتجه تركيا وليبيا نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري، مع تجديد البلدين التزامهما بالعمل على رفع حجم المبادلات التجارية بينهما إلى 5 مليارات دولار، في إطار مساعٍ لتوسيع الشراكة الثنائية واستثمار الإمكانات المتاحة في مجالات التجارة والاستثمار والمقاولات.
اجتماع في إسطنبول لبحث آفاق التعاون الاقتصادي
وفي هذا السياق، عقد وزير التجارة التركي عمر بولاط، الاثنين، اجتماعاً في إسطنبول مع وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية سهيل عبد المطلب بوشيحة، تناول فرص تطوير التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية، والآليات الكفيلة بدفع المبادلات بين البلدين نحو مستويات أعلى.
وأكد بولاط، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الجانبين جددا التزامهما بتحقيق هدف بلوغ التبادل التجاري 5 مليارات دولار، مستندين في ذلك إلى العلاقات التاريخية والروابط التي تجمع تركيا وليبيا منذ أكثر من خمسة قرون.
منتدى أعمال مشترك لتعزيز الاستثمارات
وفي خطوة تستهدف توسيع الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، أعرب وزير التجارة التركي عن رغبة بلاده في تنظيم منتدى الأعمال والاستثمار التركي الليبي، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة (JETCO).
ومن المنتظر أن يشكل هذا المنتدى فرصة لجمع رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون وإقامة المشاريع المشتركة، بما يساهم في تعزيز حضور الشركات التركية والليبية في أسواق البلدين.
ملف شركات المقاولات على طاولة المباحثات
ولم تقتصر المباحثات على المبادلات التجارية والاستثمارات الجديدة، بل شملت أيضاً التقدم المحرز في معالجة الإشكاليات القائمة التي تواجه شركات المقاولات التركية العاملة في ليبيا.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ظل الحضور التاريخي للشركات التركية في السوق الليبية، حيث أشار بولاط إلى أن ليبيا كانت وجهة أولى للمشاريع الخارجية التي نفذتها شركات المقاولات التركية.
تطوير الإطار القانوني لتسهيل المبادلات
وأكد وزير التجارة التركي أن العمل سيتواصل خلال الفترة المقبلة من أجل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع ليبيا، مع التركيز على تحسين الإطار القانوني المنظم للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتعكس هذه التحركات توجهاً نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية التركية الليبية إلى مستوى أوسع، لا يقتصر على رفع حجم التبادل التجاري، بل يشمل أيضاً تهيئة مناخ الاستثمار، وتسهيل نشاط المؤسسات، وتوسيع مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
















