بعد 100 يوم من الانتظار، تعود عجلة الرابطة المحترفة الأولى إلى الدوران لتفتح صفحة جديدة من موسم يُنتظر أن يكون مليئًا بالصراع والإثارة. 16 فريقًا يدخلون السباق بطموحات مختلفة لكن الهدف يبقى واحدًا: الوصول إلى منصة التتويج وانتزاع لقب البطولة.
من حامل اللقب إلى الباحثين عن استعادة المجد، ومن الأسماء التقليدية إلى الوافد الجديد تبدو المنافسة هذا الموسم مفتوحة على أكثر من سيناريو.
الإفريقي.. عندما يصبح الحفاظ على اللقب أصعب من التتويج
يدخل النادي الإفريقي الموسم من موقع مختلف فهو هذه المرة الفريق الذي سيحاول الجميع إسقاطه من القمة.
فريق باب الجديد أنهى الموسم الماضي بطعم التتويج واستعاد لقب البطولة بعد سنوات من الانتظار رافعًا رصيده إلى 14 بطولة. لكن الاحتفاظ باللقب قد يكون أكثر تعقيدًا من استعادته في ظل ضغط المنافسين ورغبتهم في إنهاء سيطرة حامل البطولة مبكرًا.
البداية ستكون خارج العاصمة أمام نجم المتلوي في اختبار أول سيكشف مدى جاهزية الإفريقي للتعامل مع مسؤولية الدفاع عن اللقب.
الترجي.. مهمة استعادة العرش تبدأ بقمة
في باب سويقة، لا يختلف الهدف كثيرًا لكن الدافع مختلف. الترجي الرياضي يدخل الموسم الجديد بحثًا عن استعادة البطولة التي أفلتت منه في الموسم الماضي.
الفريق صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب المحلية لم يتقبل خسارة اللقب لصالح الإفريقي خصوصًا أن الحسم جاء في مواجهة مباشرة بين الغريمين.
لذلك، ستكون البطولة الجديدة بالنسبة إلى الترجي أكثر من مجرد سباق على اللقب؛ إنها محاولة لاستعادة السيطرة المحلية وإعادة الفريق إلى المكان الذي اعتاد أن يكون فيه.
والبداية ستكون نارية، عندما يستقبل النجم الساحلي في قمة الجولة الافتتاحية في مباراة قد تمنح الفائز دفعة معنوية مبكرة وتضع الخاسر تحت ضغط منذ البداية.
الصفاقسي.. حان وقت إنهاء الانتظار
في عاصمة الجنوب تبدو الطموحات أكبر من مجرد المنافسة.
النادي الصفاقسي لم يتوج بالبطولة منذ موسم 2012-2013 ولذلك فإن العودة إلى منصة التتويج تحولت إلى هدف ينتظر تحقيقه منذ أكثر من عقد.
مؤشرات الموسم الماضي تمنح جماهير الفريق أسبابًا للتفاؤل بعدما أنهى مرحلة الإياب كأفضل فريق من حيث حصد النقاط إلى جانب امتلاكه ثاني أقوى هجوم بـ44 هدفًا وثالث أفضل دفاع باستقبال 13 هدفًا.
لكن الاختبار الأول لن يكون سهلًا، إذ يواجه الملعب التونسي في افتتاح الموسم، في مباراة ستضع طموحات الفريق أمام أول امتحان حقيقي.
النجم الساحلي.. قمة مبكرة لإعلان النوايا
لا يمكن الحديث عن سباق البطولة دون وضع النجم الساحلي ضمن دائرة الحسابات.
فريق جوهرة الساحل سيبدأ موسمه من أصعب الأبواب، بمواجهة الترجي في رادس ورغم صعوبة المهمة فإن مباريات القمم قد تكون أفضل فرصة لإرسال رسالة مبكرة إلى بقية المنافسين.
النجم الذي يطمح إلى العودة إلى دائرة المنافسة الحقيقية على اللقب لن يكون أمامه مجال كبير للانتظار وقمة الجولة الأولى قد تكون موعدًا مناسبًا لإظهار مدى جاهزيته.
خارج دائرة الترشيحات.. أسماء قادرة على قلب المعادلة
المنافسة لا تتوقف عند الرباعي التقليدي.
الملعب التونسي، والاتحاد المنستيري وترجي جرجيس كلها فرق تملك ما يكفي لتكون طرفًا مؤثرًا في سباق الموسم.
الملعب التونسي أثبت خلال المواسم الأخيرة أنه قادر على مقارعة فرق المقدمة وتحقيق نتائج كبيرة مستفيدًا من الاستقرار والطموح.
أما الاتحاد المنستيري فقد تحول إلى حضور ثابت في المراكز الأولى وفرض نفسه كقوة يصعب تجاوزها. توازنه وخبرته يجعلان منه منافسًا قادرًا على الدخول في سباق اللقب أو لعب دور حاسم في تحديد صاحبه.
وفي الجنوب يواصل ترجي جرجيس بناء صورته كفريق قادر على إرباك الكبار. ومع قاعدة جماهيرية واسعة وطموحات متزايدة لن يكون الفريق مجرد مشارك بل قد يتحول إلى أحد أبرز مفاجآت الموسم.
حمام الأنف وأمل حمام سوسة.. عودة إلى أضواء النخبة
الموسم الجديد يحمل أيضًا عودة فريقين إلى الرابطة الأولى.
حمام الأنف يستعيد مكانه بين أندية النخبة بعد غياب، مستفيدًا من تاريخه الطويل وحضوره السابق في أعلى مستوى.
أما أمل حمام سوسة فيعود بدوره إلى واجهة الكرة التونسية واضعًا هدفًا أساسيًا أمامه: تثبيت الأقدام وتجنب أن تكون العودة مجرد محطة قصيرة.
بالنسبة إلى الفريقين سيكون الصراع مختلفًا؛ فالمطلوب في البداية هو ضمان البقاء وبناء أساس يسمح لهما باستعادة مكانتهما تدريجيًا.
تقدم ساقية الداير.. من إنجاز الصعود إلى تحدي البقاء
قصة تقدم ساقية الداير هي الأبرز بين الوافدين الجدد.
الفريق الجنوبي يشارك للمرة الأولى في تاريخه ضمن الرابطة الأولى، بعدما كتب موسمًا استثنائيًا في الرابطة الثانية وتصدر الترتيب برصيد 56 نقطة.
ايمان مهني
















