تستعد مدينة القيروان لاحتضان الدورة التاسعة للاحتفالات الدولية بذكرى المولد النبوي الشريف، التي تنظمها جمعية المولد النبوي الشريف بالقيروان من 15 إلى 25 أوت الجاري، في تظاهرة تجمع بين البعد الديني والثقافي والتراثي والسياحي، وتعيد للعاصمة الأغلبية مكانتها كوجهة تستقطب الزوار من تونس وخارجها خلال هذه المناسبة.
برنامج متنوع بعيد عن الصخب
وأعلنت الجمعية، مساء الأربعاء 12 أوت 2026، عن برنامج الدورة الذي يتضمن سلسلة من الأنشطة الدينية والثقافية والتراثية، من بينها تلاوات للقرآن الكريم ومحاضرات وندوات ومسابقات قرآنية ودينية، إلى جانب عروض صوفية ومسامرات ومعارض للصناعات التقليدية والمنتوجات.
وأكد كاتب عام الجمعية محمد الخشين أن برنامج هذه الدورة سيكون، وفق تعبيره، “خاليا من الصخب والعري والرقص الذي يخل بالأخلاق”، مشيراً في المقابل إلى برمجة عرضين ضوئيين على صومعة جامع عقبة بن نافع على مدى يومين، في محاولة للجمع بين خصوصية المناسبة الدينية والعناصر البصرية التي تضفي بعداً احتفالياً على التظاهرة.
القيروان تحتفي بالمولد وتروّج لتظاهرتها
ولا تقتصر أنشطة الدورة على مدينة القيروان، إذ يتضمن البرنامج محطتين ترويجيتين بولايتي سوسة والمنستير، حيث ستكون البداية يوم 15 أوت بسوسة، تليها محطة ثانية يوم 17 أوت بالمنستير، بهدف التعريف بالتظاهرة واستقطاب مزيد من الزوار.
وستتوزع بقية الفعاليات على عدد من أبرز الفضاءات الثقافية والتراثية بالمدينة، من بينها ساحة باب الجلادين، وساحة أولاد فرحان، وساحة المغرب العربي، ومقام أبي زمعة البلوي، والمدينة العتيقة، ودار الثقافة، والمركب الثقافي أسد بن الفرات.
المولد.. مناسبة دينية ومحرك للحركة الاقتصادية
وتتحول القيروان خلال فترة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف إلى وجهة سياحية وثقافية وتجارية، مع توافد أعداد مهمة من الزوار والضيوف، وهو ما ينعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي في المدينة والأسواق والمهن والحرف التقليدية.
وتشهد هذه الفترة إقبالاً خاصاً على المنتوجات الفلاحية والصناعات التقليدية، وفي مقدمتها الزربية والنحاس، إلى جانب الحلويات التقليدية التي يحتل المقروض موقعاً بارزاً بينها، بما يجعل المناسبة فرصة لتثمين الموروث القيرواني والتعريف بالمنتوج المحلي.
وبذلك، تراهن الدورة التاسعة للاحتفالات الدولية بالمولد النبوي الشريف على تقديم القيروان في صورة مدينة تجمع بين قدسية المناسبة وثراء تراثها، وتحول الاحتفال الديني السنوي إلى موعد ثقافي وسياحي واقتصادي يعزز إشعاع عاصمة الأغالبة ويمنح الحرف والمنتوجات المحلية مساحة أوسع للتعريف والترويج.
















