أدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الإثنين، زيارة غير معلنة إلى ولاية قابس، خصصها لمعاينة الوضع البيئي بالجهة والاطلاع عن قرب على أبرز الإشكاليات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها ملف التلوث الصناعي.
وخلال الزيارة، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة التدخل العاجل والفعال لمعالجة مصادر التلوث ووضع حد لتداعياتها، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحل لا يجب أن يقتصر على إجراءات ظرفية، بل يتطلب معالجة الإشكاليات الهيكلية على المدى الطويل.
قابس.. ملف بيئي عمره عقود
وتأتي زيارة رئيس الجمهورية في ظل استمرار المطالب الشعبية في قابس بإنهاء التلوث الصناعي، خاصة في المناطق المحيطة بالوحدات التابعة لـالمجمع الكيميائي التونسي.
ويرتبط ملف التلوث في الجهة أساساً بالنشاط الصناعي المتعلق بتحويل الفسفاط وإنتاج الأسمدة والمواد الكيميائية، وما رافقه على مدى عقود من انبعاثات ومخلفات صناعية وتأثيرات على المحيط البحري.
تقرير على طاولة الرئاسة منذ جانفي
وكان قيس سعيّد قد كلف في وقت سابق فريق عمل بإعداد حلول عاجلة للوضع البيئي في قابس.
وفي جانفي 2026، تسلم رئيس الجمهورية التقرير النهائي للفريق وتوصياته، مؤكداً حينها ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة، خاصة على المستويات الفنية والمالية والهيكلية، لمعالجة مصادر التلوث.
من التشخيص إلى التنفيذ؟
وتعيد الزيارة الميدانية الجديدة ملف قابس البيئي إلى صدارة الاهتمام، خصوصاً مع تأكيد رئاسة الجمهورية على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص والتقارير إلى حلول ملموسة وسريعة على أرض الواقع.
ويبقى السؤال المطروح: هل تكون زيارة قيس سعيّد إلى قابس بداية قرارات حاسمة لإنهاء أزمة التلوث التي أنهكت الجهة لعقود؟
















