تشهد مدينة الزاوية غرب ليبيا منذ فجر اليوم الثلاثاء 3 أوت 2026 توترًا أمنيًا خطيرًا، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجموعات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتعطل الحركة داخل عدد من المناطق.
وامتدت المواجهات بين مجموعتي “الفار” و”السلعة” بالقرب من مصفاة الزاوية النفطية إلى مدينة صرمان المجاورة، ما تسبب في إغلاق الطريق الساحلي الحيوي الرابط بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية.
ضحايا وأضرار مادية وسط صمت رسمي
وأفادت مصادر محلية بمقتل 4 أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح، إضافة إلى تسجيل أضرار مادية طالت ممتلكات عامة وخاصة، بينها منازل وسيارات.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اشتباكات داخل أحياء سكنية، وسط تصاعد أعمدة الدخان وسماع أصوات إطلاق نار كثيف، فيما لم يصدر حتى الآن موقف رسمي مفصل بشأن تطورات الوضع.
تعليق العمل وتحذيرات أمنية
وفي ظل استمرار المواجهات، دعت شركة الزاوية لتكرير النفط العاملين في المناطق غير الآمنة إلى عدم التوجه إلى مقار عملهم، معلنة اعتبار اليوم إجازة طارئة حفاظًا على سلامتهم.
كما أعلنت بلدية صرمان تعليق العمل في مختلف الإدارات والمرافق التابعة لها بسبب تدهور الوضع الأمني.
من جهته، أكد جهاز الإسعاف والطوارئ أن الطريق الساحلي الممتد من جسر بئر الغنم إلى الإشارة الضوئية بمنطقة الصابرية غير آمن، داعيًا المواطنين إلى تجنب المرور عبره إلى حين استقرار الأوضاع.
وتعيد هذه الاشتباكات تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في غرب ليبيا، حيث لا تزال المواجهات بين مجموعات مسلحة تمثل أحد أبرز التحديات أمام استقرار البلاد.















