صادق مجلس نواب الشعب مساء الأربعاء على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الملحق التعديلي عدد 2 لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي، باسم ولحساب الدولة التونسية، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، وذلك لتمويل جزء من ميزانية الدولة.
وحظي مشروع القانون بالمصادقة خلال الجلسة العامة بـ65 صوتاً موافقاً، مقابل 20 صوتاً رافضاً و11 صوتاً محتفظاً، ليتم بذلك إقرار التمويل الإضافي الثاني المبرمج ضمن الاتفاقية المبرمة مع المؤسسة المالية الإفريقية.
ويتعلق الملحق التعديلي عدد 2، الموقع بتاريخ 15 جوان 2026، بتمويل إضافي بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 1460 مليون دينار تونسي، يضاف إلى القرض الأصلي المبرم سنة 2022 بقيمة 700 مليون دولار، والتمويل الإضافي الأول الموقع سنة 2024 بقيمة 500 مليون دولار.
ويهدف هذا التمويل إلى دعم ميزانية الدولة وتوفير موارد مالية إضافية في إطار حاجيات التمويل العمومي، حيث كانت وزارة المالية قد كلفت البنك المركزي التونسي بإبرام هذا القرض باسم الدولة ولحسابها، بعد موافقة مجلس إدارة البنك المركزي خلال اجتماعه المنعقد يوم 18 مارس 2026.
ويخضع القرض الجديد لجملة من الشروط المالية، من بينها نسبة فائدة قارة تبلغ 5.86 بالمائة سنوياً، ومدة تسديد تمتد على سبع سنوات، منها سنتان كفترة إمهال، على أن يتم سحب المبلغ على قسطين: قسط أول بقيمة 427 مليون دولار، وقسط ثانٍ بقيمة 73 مليون دولار.
ويأتي هذا التمويل في سياق مواصلة الدولة تعبئة الموارد الخارجية لتغطية حاجيات الميزانية، في وقت تركز فيه السلطات المالية على توفير السيولة اللازمة للإيفاء بالتزاماتها وتمويل البرامج العمومية.
ويعيد هذا القرض النقاش حول توازنات المالية العمومية وقدرة الدولة على التحكم في كلفة الاقتراض، خاصة مع ارتفاع حاجيات التمويل خلال السنوات الأخيرة، مقابل تأكيد الحكومة على أن هذه التمويلات تندرج ضمن استراتيجية إدارة الموارد المالية وضمان استمرارية المرفق العمومي.
















