أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، أن إصلاح وضعية المؤسسات العمومية وتحسين حوكمتها يمثلان أولوية ضمن التوجهات الحكومية، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من هذه المؤسسات أصبح يشكل عبئا على ميزانية الدولة.
وأوضح الوزير أن أغلب المؤسسات العمومية لم تعد تحقق مردودية مالية كافية، بل أصبحت تعتمد بدرجات متفاوتة على تدخل الدولة لتغطية التزاماتها وضمان استمرارية نشاطها، وهو ما يستوجب، وفق تقديره، مراجعة طرق التصرف والحوكمة داخلها بما يضمن نجاعة أكبر واستدامة مالية أفضل.
وشدد عبد الحفيظ على أن تحسين أداء المؤسسات العمومية لا يعني التخلي عنها، بل يندرج ضمن رؤية إصلاحية تهدف إلى المحافظة على دورها الاقتصادي والاجتماعي مع تطوير قدرتها على خلق القيمة وتحقيق التوازنات المالية.
وفي سياق متصل، جدّد وزير الاقتصاد والتخطيط التأكيد على حرص الدولة على التحكم في مسار التداين والمحافظة على استدامة التمويل العمومي، مشيرا إلى ضرورة أن تبقى مؤشرات الدين في مستويات معقولة ومقبولة.
وكان الوزير قد أوضح خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب أن نسبة التداين في تونس تتراوح حاليا بين 81 و82 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، معتبرا أنها بقيت شبه مستقرة خلال السنوات الأخيرة ولم تعرف ارتفاعا ملحوظا.
















