في ظل التحديات التي واجهتها المنظومة الكهربائية خلال الفترة الأخيرة، احتضنت وزارة الصناعة والطاقة جلسة استماع خُصّصت لتقديم دراسة متكاملة حول أسباب انقطاعات التيار الكهربائي، إلى جانب بحث حلول عملية على المديين القصير والمتوسط لضمان استقرار الشبكة الوطنية خلال الصائفة المقبلة.
وجرت الجلسة بإشراف وزير الصناعة والطاقة صلاح الزواري، وبحضور كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، ومشاركة عدد من القيادات العليا للقطاع، من بينهم الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة، والمدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة نافع البكاري، ومدير الانتقال الطاقي بالوزارة عبد الحميد خلف الله، إلى جانب إطارات الوزارة.
تشخيص وضع الشبكة وغياب جاهزية التخزين
وتناولت الدراسة الوضع الحالي للمنظومة الكهربائية، حيث تم تحليل الأسباب التي تجعل الشبكة الحالية غير قادرة على إدماج حلول التخزين الطاقي بالشكل المطلوب.
كما شددت على أهمية التسريع في نشر العدادات الذكية وتعميمها باعتبارها خطوة استراتيجية تسمح بإدارة أفضل للاستهلاك، وتهيئة الظروف لإدماج البطاريات وتقنيات التخزين الحديثة بما يدعم الشبكة الوطنية ويحد من تكرار الانقطاعات.
كلفة التخزين تثير الجدل
وتطرقت الدراسة كذلك إلى الجانب المالي لتقنيات التخزين، مشيرة إلى ارتفاع كلفة دعم هذه المنظومات مقارنة بمردوديتها الاقتصادية الحالية، إضافة إلى محدودية تأثيرها على استقرار الشبكة في الظروف الراهنة.
وبناءً على هذا التقييم، تم التعبير عن موقف غير داعم لإسناد منح مالية لهذه المنظومة في الوقت الحالي، مع التأكيد على ضرورة اعتماد حلول أكثر نجاعة وواقعية تتماشى مع حاجيات المنظومة الكهربائية الوطنية.
نحو رؤية جديدة للطاقة في تونس
وتأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاع الكهرباء بسبب ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، ما يفرض تسريع الإصلاحات التقنية والرقمية لضمان استمرارية التزويد وتحسين قدرة الشبكة على مواجهة فترات الذروة.
وقد تم وضع الوثيقة الكاملة وموقف المنظمة المقدم خلال الجلسة على ذمة المتابعين والمهتمين بقطاع الطاقة للاطلاع عليها.
















