وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران بأنها “جيدة”، مؤكدا وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر بين البلدين، لكنه في المقابل حذر من استئناف الضربات الأمريكية في حال فشل المسار التفاوضي في تحقيق نتائج.
وقال ترمب خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان إن الولايات المتحدة تجري حاليا “مفاوضات ودية للغاية” مع إيران، مشيرا إلى أن بلاده تسعى إلى التوصل إلى حل، لكنه شدد على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة من هذه المحادثات.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن التعامل مع إيران لا يمكن أن يكون عبر تقديم تنازلات، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط لتحقيق أهدافها، في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات.
في المقابل، حذرت القيادة الإيرانية من أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة يمثل تصعيدا خطيرا قد يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب في المنطقة.
وأكدت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” المركزي المسؤول عن إدارة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد السفن التجارية وناقلات النفط في المياه القريبة من السواحل الإيرانية تساهم في زيادة حالة عدم الاستقرار ورفع مستوى التوتر الإقليمي.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت أن قواتها غيّرت مسار عدد من السفن التجارية ضمن الإجراءات البحرية المفروضة على إيران، كما قامت بعمليات تفتيش وصعود إلى سفن أخرى بهدف ما وصفته بضمان الالتزام بالإجراءات المعتمدة.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، قبل أن يسود هدوء حذر منذ الجمعة عقب مواجهات استمرت أسبوعين، تبادلت خلالها الولايات المتحدة وإيران الضربات، وسط مخاوف دولية من انعكاسات الأزمة على أمن الخليج وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتتركز الخلافات بين الطرفين حاليا حول ملفات عدة، أبرزها ضمان حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الشرايين العالمية لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للوصول إلى تفاهمات تحد من احتمالات تجدد المواجهة.
















