أطلق رائدا الأعمال التونسيان غازي قطاطة وأماني المنصوري منصة رقمية تشاركية جديدة تحمل اسم “فما ضو”، تهدف إلى تمكين المواطنين من متابعة ورصد حالات انقطاع التيار الكهربائي في مختلف مناطق الجمهورية بصفة آنية، وتوفير معطيات محينة حول وضعية الكهرباء في الأحياء ومقرات العمل.
وسجلت المنصة، منذ يومها الأول من الإطلاق، أكثر من 200 ألف إشعار من المستخدمين، في مؤشر يعكس الحاجة المتزايدة لدى المواطنين إلى أدوات رقمية تساعدهم على معرفة وضعية التزود بالكهرباء، خاصة خلال فترات الانقطاعات المتكررة أو الظروف الاستثنائية.
وأكدت مسؤولة الاتصال بالمنصة، أماني المنصوري، خلال استضافتها في برنامج “ناس الديوان”، أن فكرة المشروع جاءت استجابة لحاجة حقيقية لدى التونسيين للحصول على معلومات دقيقة وفورية حول توفر الكهرباء في مناطقهم، بما يساعدهم على تنظيم شؤونهم اليومية خلال فترات الانقطاع.
وأوضحت المنصوري أن “فما ضو” تعتمد على نموذج تشاركي يقوم على تجميع البيانات من المستخدمين أنفسهم، حيث يتم احتساب وضعية الانقطاع بناءً على أغلبية التبليغات الواردة من المواطنين في منطقة معينة، بما يضمن تقديم معلومات أكثر دقة وواقعية.
وأضافت أن النظام المعتمد يفرض انتظار 10 دقائق قبل إمكانية إعادة التبليغ عن انقطاع في المنطقة نفسها، بهدف الحد من الإشعارات المتكررة، كما يتم حذف التنبيهات تلقائياً بعد 45 دقيقة للحفاظ على جودة المعطيات وتحيينها بشكل مستمر.
وشددت مسؤولة الاتصال على أن المنصة ليست بديلاً عن الهياكل الرسمية، ولا تهدف إلى منافسة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، كما أنها لا تقوم على أهداف تجارية أو عائدات إشهارية، مؤكدة أن تطويرها تم بتمويل شخصي من أصحاب المبادرة بهدف تعزيز التضامن المجتمعي وتوفير خدمة رقمية مجانية لفائدة المواطنين.
ويأتي إطلاق هذه المنصة في وقت تشهد فيه تونس اهتماماً متزايداً بالحلول الرقمية المواطنة، خاصة مع ارتفاع الحاجة إلى أدوات تكنولوجية تساعد على تحسين التواصل بين المواطنين والمؤسسات وتوفير معلومات آنية خلال الأزمات أو الاضطرابات في الخدمات الأساسية.
















