دعا الدكتور في البيولوجيا البحرية ومدير البرنامج البحري للصندوق العالمي للطبيعة، مهدي عيسي، إلى تجنب الاقتراب من قناديل البحر أو لمسها، محذّراً من المخاطر التي قد تشكلها على صحة الإنسان، خاصة مع تسجيل ظهور أنواع جديدة على السواحل التونسية نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح في احد البرامج الصباحية أن وجود قناديل البحر خلال هذه الفترة من السنة يُعد ظاهرة طبيعية في السواحل التونسية، إلا أن التغيرات البيئية أثرت في دورات حياتها وأنماط انتشارها، إلى جانب رصد أصناف جديدة لم تكن معروفة سابقاً في المياه التونسية.
وشدد على ضرورة التعامل بحذر مع هذه الكائنات البحرية وعدم لمسها، لاسيما الأنواع غير المعروفة التي قد تحمل مخاطر صحية متفاوتة.
وبيّن أن قنديل البحر، المعروف في تونس باسم “الحريقة”، يطلق خلاياه اللاسعة عند شعوره بالخطر كوسيلة للدفاع عن نفسه، وهو ما قد يؤدي إلى إصابات مؤلمة قد تتراوح بين تهيجات جلدية بسيطة وندوب دائمة في بعض الحالات، مع اختلاف درجة التأثر من شخص إلى آخر.
كما نبه إلى أن بعض اللسعات قد تمثل خطراً حقيقياً، خاصة بالنسبة للأطفال الذين تُعد أجسامهم أكثر حساسية لمفعول السموم التي تفرزها قناديل البحر، داعياً الأولياء إلى توخي الحذر أثناء ارتياد الشواطئ.
وفي السياق ذاته، حذر مهدي عيسي من الانسياق وراء التحديات و”الترندات” المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تشجع على الاقتراب من قناديل البحر أو لمسها بغرض التصوير، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات قد تكون لها عواقب صحية خطيرة.
ويأتي هذا التحذير بعد تداول مقطع فيديو يُظهر شخصاً غاص تحت الماء محاولاً تقبيل أحد قناديل البحر، قبل أن يتعرض لإصابة على مستوى الشفتين استوجبت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ايمان مهني
















