باكو (أذربيجان) أنجز معهد البنك الإسلامي للتنمية سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مؤسسات حكومية ومنظمات متعددة الأطراف وهيئات تنظيمية مالية ومؤسسات أكاديمية ووكالات تنمية وقيادات قطاعية، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026 المنعقدة في باكو. وأكدت هذه اللقاءات التزام المعهد بدفع الاقتصاد والتمويل الإسلاميين كرافعة للتنمية المستدامة والابتكار والشمول المالي والتحول الاقتصادي، في الدول الأعضاء وخارجها.
وتناولت المباحثات طيفاً واسعاً من المحاور الاستراتيجية، شملت تطوير منظومة التمويل الإسلامي، والإصلاح التنظيمي والتشريعي، وبناء القدرات، وتطوير سوق الصكوك، والتمويل الاجتماعي الإسلامي، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والتمويل المستدام، والابتكار في مجال الوقف، إلى جانب الشراكات المعرفية. لقاءات حكومية لتعزيز المنظومات الوطنية ومن أبرز اللقاءات، تلك التي جمعت ممثلين عن حكومات طاجيكستان وليبيا وملديف وتركيا وإثيوبيا وسيراليون، تمحورت حول تعزيز منظومات التمويل الإسلامي عبر المساعدة الفنية وتحسين الإطار التنظيمي وتطوير القدرات المؤسسية. تنسيق مع الهيئات الدولية وهيئات وضع المعايير كما عقد المعهد اجتماعات مع منظمات دولية وهيئات معيارية مرجعية، من بينها مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، وبنك التنمية الأوراسي، والصندوق الإسلامي لتطوير التمويل الأصغر. وبحثت هذه اللقاءات سبل التعاون في البحث العلمي وتطوير المعايير وبناء القدرات والمبادرات الاستراتيجية، بهدف توسيع الانتشار العالمي للتمويل الإسلامي وتعزيز أثره. الابتكار في صدارة المباحثات وركزت عدة لقاءات على الابتكار والفرص الناشئة، من ذلك المباحثات مع مؤسسة روساتوم الحكومية الروسية حول حلول التمويل المستدام وهياكل الصكوك، ومع شركة Islamic Money Australia حول نماذج المصرفية الإسلامية الرقمية، ومع جامعة إنسيف (INCEIF) بشأن بيانات التمويل الاجتماعي الإسلامي، وترميز الوقف (tokenization)، والتعاون البحثي التطبيقي.
وامتدت المباحثات أيضاً إلى شراكات محتملة مع مؤسسات من البرازيل وفلسطين والصومال والسنغال وجيبوتي، إضافة إلى القطاع الخاص، بغرض تعزيز نشر المعرفة وبرامج بناء القدرات وحلول التمويل الإسلامي المهجّن (blended finance)، ومبادرات رقمنة الوقف النقدي، والبحوث المتعلقة بالاستثمار. تصريحات القيادة وفي تعليقه على نتائج هذه اللقاءات، أشار فريق المعهد، بقيادة القائم بأعمال المدير العام الدكتور سامي السويلم، إلى أن المباحثات تعكس الاهتمام العالمي المتنامي بالاستفادة من الاقتصاد والتمويل الإسلاميين في مواجهة التحديات التنموية الراهنة، وفتح آفاق جديدة لنمو شامل ومستدام. وأفرزت هذه المباحثات حزمة من مبادرات المتابعة، تشمل برامج مساعدة فنية، ومشاريع بحثية مشتركة، وأنشطة لبناء القدرات، ودعماً استشارياً في مجال السياسات، إلى جانب منصات تعاون لتبادل المعرفة. وشكّلت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026 منصة قيّمة لتعزيز الشراكات القائمة وبناء علاقات استراتيجية جديدة، بما يخدم مهمة المعهد في ترسيخ حلول مبتكرة وفعّالة وموجّهة نحو التنمية في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلاميين
















