أعلنت الشركة التونسية للملاحة انطلاق الموسم الصيفي لعودة التونسيين المقيمين بالخارج لسنة 2026، وذلك من خلال رحلة سفينة “تانيت” التي غادرت ميناء مرسيليا الفرنسي صباح الخميس في اتجاه تونس.
وحملت الرحلة الافتتاحية أكثر من 1184 مسافراً و581 سيارة، في مؤشر على انطلاق حركة العودة الصيفية للجالية التونسية المقيمة بأوروبا، والتي تشهد ذروتها خلال أشهر الصيف.
149 رحلة وبرمجة استثنائية للموسم
وفي تصريح إعلامي، أكد المتصرف المفوض للشركة، الحبيب كريم، أن المؤسسة استكملت جميع الاستعدادات التنظيمية واللوجستية الخاصة بالموسم الصيفي، بهدف ضمان أفضل ظروف السفر للمسافرين.
وأوضح أن الشركة برمجت 149 رحلة بحرية خلال صيف 2026 على مختلف الخطوط التي تربط تونس بالموانئ الأوروبية، وخاصة مرسيليا وجنوة، بطاقة استيعاب إجمالية تتجاوز 430 ألف مسافر.
وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان الذي تمثله عودة أفراد الجالية بالنسبة لقطاع النقل البحري التونسي.
استعدادات لوجستية وفنية مكثفة
وأشار المسؤول إلى أن التحضيرات شملت عمليات صيانة وتجهيز للأسطول البحري، إلى جانب تعزيز جاهزية الطواقم البحرية والفنية، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر جودة وتحسين تجربة السفر.
كما تم اتخاذ جملة من الإجراءات الرامية إلى تسهيل عمليات الإركاب والنزول وتقليص فترات الانتظار بالموانئ.
دعم للجالية وتحسين جودة الخدمات
ويأتي انطلاق الموسم في سياق تنفيذ التوصيات الحكومية الرامية إلى تحسين ظروف تنقل التونسيين بالخارج، وتوفير خدمات تتلاءم مع حجم الطلب المتزايد خلال فترة الصيف.
وتسعى الشركة إلى تعزيز مكانتها في قطاع النقل البحري للمسافرين والبضائع بحوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال تطوير خدماتها ومواصلة تحديث عروضها التجارية والاجتماعية لفائدة الجالية.
موسم استراتيجي للاقتصاد والنقل البحري
يمثل موسم عودة التونسيين بالخارج أحد أهم المواعيد السنوية بالنسبة للموانئ وشركات النقل البحري، نظراً لما يرافقه من حركة كثيفة للمسافرين والسيارات والتحويلات المالية.
كما يشكل نجاح هذا الموسم اختباراً مهماً لقدرة مختلف المتدخلين على تأمين رحلات سلسة وآمنة تستجيب لتطلعات مئات الآلاف من التونسيين المقيمين بالخارج.
بداية واعدة لصيف 2026
ومع انطلاق أولى الرحلات من مرسيليا، تدخل الاستعدادات مرحلة التنفيذ الميداني، وسط آمال بأن يشهد موسم 2026 تحسناً في جودة الخدمات وظروف التنقل، بما يعزز ثقة الجالية التونسية في خدمات النقل البحري الوطنية ويجعل رحلة العودة إلى الوطن أكثر راحة وسلاسة.
















