أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة في الخليج، تناولت تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وذلك بالتزامن مع إعلانه إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران.
وشملت الاتصالات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وفق بيانات رسمية صادرة عن الدول الثلاث.
دعم خليجي للمسار الدبلوماسي
وبحسب البيانات، فقد تركزت المحادثات على العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مع تأكيد القادة الخليجيين دعمهم لأي مساعٍ تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
كما ناقش ترامب مع القادة سبل التنسيق بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حديثه عن إحراز تقدم في التفاهمات الجارية بين الطرفين.
ترامب يتحدث عن “تقدم” وإلغاء ضربات
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة “تروث سوشال” إلغاء هجمات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مشيرًا إلى أن التفاهمات المطروحة حظيت بموافقات مبدئية من عدة أطراف إقليمية، من بينها دول خليجية وإسرائيل وتركيا وباكستان.
وقال إن القرار جاء بعد ما وصفه بوصول المباحثات إلى مستويات متقدمة داخل القيادة الإيرانية، ما دفع واشنطن إلى تعليق العمليات العسكرية.
تضارب في المواقف مع طهران
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن ما يُتداول حول توقيع وشيك لا يزال في إطار “التكهنات”.
ويعكس هذا التباين استمرار الغموض المحيط بمسار التفاوض، بين تصريحات أمريكية تتحدث عن تقدم ملموس، وموقف إيراني يؤكد أن الملف لا يزال قيد الدراسة.
خلفية تصعيد عسكري ومفاوضات مستمرة
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر إقليمي شهد خلال الفترة الماضية تبادلًا للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، قبل الإعلان عن هدنة في 8 أبريل/نيسان، بوساطة باكستانية، وفق ما تردد في التقارير.
ورغم استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية، لا يزال الطرفان يختلفان حول صيغة الاتفاق النهائي، في ظل حساسية الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية المرتبطة به.
















