شهد مقر مجلس الشيوخ في الفلبين، الأربعاء، حادثة إطلاق نار أثارت حالة من الذعر داخل المؤسسة التشريعية، بينما كان السيناتور رونالد “باتو” ديلا روزا متحصناً داخل المبنى وسط توتر سياسي وأمني متصاعد.

وأفاد صحفيون محليون بسماع ما لا يقل عن خمس طلقات نارية داخل المبنى، وذلك بعد دقائق من دخول جنود مسلحين ومجهزين بعتاد واقٍ إلى محيط المجلس، في تطور مفاجئ دفع إلى إغلاق جزئي للمبنى ورفع مستوى التأهب الأمني.
لاحقاً، أكد مسؤول في مجلس الشيوخ أنه لم تُسجّل أي إصابات جراء الحادث، مشيراً إلى أن الوضع داخل المبنى بات “آمناً” بعد السيطرة على الموقف واحتواء التوتر.
وتشير المعلومات إلى أن السيناتور ديلا روزا كان متحصناً داخل المجلس منذ يوم الاثنين، في ظل أزمة سياسية تتعلق بمذكرة توقيف صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بفترة قيادته لحملة “الحرب على المخدرات” في عهد الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي.
وبحسب تقارير محلية، كان ديلا روزا قد دعا القوات العسكرية وزملاءه السابقين في الأكاديمية العسكرية إلى رفض أي محاولة لتسليمه، معتبراً أن الحكومة الحالية بقيادة الرئيس فرديناند ماركوس جونيور لا ينبغي أن تقوم بتسليمه إلى جهات أجنبية، في إشارة إلى إجراءات قضائية دولية محتملة.
وفي خضم التوتر، صرّح رئيس مجلس الشيوخ آلان بيتر كايتانو بأن “المجلس تحت الهجوم”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة إطلاق النار أو الجهة المسؤولة عنه، ما زاد من حالة الغموض والارتباك السياسي.
ويأتي هذا الحادث في سياق جدل واسع داخل الفلبين حول التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان وحملة مكافحة المخدرات التي أُطلقت خلال السنوات الماضية، والتي لا تزال تثير انقسامات سياسية حادة داخل البلاد.
وتشير التطورات إلى تصاعد التوتر بين مؤسسات الدولة وبعض الشخصيات السياسية البارزة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس هذه الخلافات على الاستقرار السياسي والأمني داخل البلاد، خاصة مع دخول أطراف عسكرية في المشهد بشكل غير معتاد داخل مؤسسة تشريعية حساسة.
2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB
2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB