شهدت أسعار الذهب تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها منذ شهر، في حركة تعكس تقلبات الأسواق العالمية بين المخاوف الجيوسياسية وتغيرات قوة الدولار.
الانخفاض جاء في وقت حساس، حيث يترقب المستثمرون تطورات سياسية واقتصادية قد تعيد رسم اتجاهات الأسواق خلال الأيام المقبلة.
من قمة شهرية إلى تراجع محدود
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4828.07 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 18 مارس.
أما العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم جوان، فقد استقرت عند 4851.30 دولار، في إشارة إلى حالة توازن حذر في السوق.
الدولار يعود إلى الواجهة
التراجع الطفيف في أسعار الذهب جاء بالتزامن مع تعافي الدولار من أدنى مستوياته في أكثر من شهر، ما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وبالتالي ضغط على الطلب.
هذا التحرك يعكس العلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والذهب، حيث يؤثر كل منهما مباشرة على جاذبية الآخر في الأسواق العالمية.
الشرق الأوسط يعيد تشكيل المزاج الاستثماري
الأسواق تفاعلت أيضا مع مؤشرات حول احتمال استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودفع بعضهم إلى الابتعاد مؤقتا عن الذهب كملاذ آمن.
كما انعكس هذا التفاؤل على أسواق الطاقة، مع تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم العالمية.
أسبوع متقلب رغم التراجع
ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يسجل مكاسب أسبوعية تقارب 1.6%، مدعوما بالتوترات الجيوسياسية والآمال المتجددة في تهدئة الصراعات الدولية.
ويؤكد محللون أن حركة الذهب في هذه المرحلة تبقى مرتبطة بشكل مباشر بأي تطور سياسي مفاجئ، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
سوق يترقب… واتجاه غير محسوم
في ظل هذا التوازن الدقيق بين قوة الدولار والتوترات الجيوسياسية، يبدو أن الذهب دخل مرحلة “الترقب”، حيث تتغير اتجاهاته بسرعة مع كل خبر سياسي أو اقتصادي جديد.
وبين الصعود والتراجع، يبقى المعدن الأصفر مرآة مباشرة لحالة القلق العالمي وثقة المستثمرين في الاستقرار القادم.
















