حنان العبيدي
حذّر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من تزايد المخاطر الاقتصادية المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تونس تُعد من بين الدول الأكثر عرضة لهذه التداعيات.
وأوضح التقرير أن تأثيرات النزاع لا تقتصر على ميدان العمليات، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر عدة قنوات، من أبرزها اضطرابات أسواق المواد الأولية، واختلال سلاسل التوريد، إضافة إلى التأثيرات على الأنظمة المالية الدولية.
وسلّطت المذكرة الضوء على الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، خاصة تلك المرتبطة اقتصادياً بدول الخليج، والتي تعاني في الوقت ذاته من محدودية هوامشها المالية. وبيّن التقرير أن هذا المزيج من العوامل يجعل هذه الاقتصادات أكثر عرضة لمخاطر الانكماش وعدم الاستقرار المالي.
كما أشار البنك إلى أن قائمة الدول الأكثر تأثراً تضم، إلى جانب تونس، كلاً من مصر، والعراق، والأردن، وكينيا، ولبنان، ومولدوفا، ومنغوليا، ومقدونيا الشمالية، والسنغال، وتركيا، وأوكرانيا.
قنوات إضافية لتفاقم التأثيرات
ولم يقتصر التحليل على الجوانب التقليدية، إذ أبرز أيضاً قناتين رئيسيتين قد تزيدان من حدة التأثيرات، وهما قطاع السياحة وتحويلات المهاجرين.
ففيما يتعلق بالسياحة، يُتوقع أن تواجه الدول المعتمدة على هذا القطاع، مثل الأردن، تراجعاً في عدد الزوار، وهو ما سينعكس سلباً على فرص العمل ومداخيل العملة الصعبة والإيرادات الجبائية.
أما بالنسبة لتحويلات العاملين بالخارج، فقد أشار التقرير إلى احتمال تراجعها، خاصة تلك القادمة من دول الخليج، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على اقتصادات تعتمد عليها بشكل كبير، مثل لبنان والأردن ومصر، في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية في تلك الدول.
وفي ختام تحليله، شدد البنك على أن استمرار تقلب أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي، ويزيد من الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

.jpg)














