وكشف ترمب، في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، أنه عقد لقاءً غير مقرر مع دميترييف، الذي كان موجوداً في البيت الأبيض للمشاركة في لقاءات مع مسؤولين أوكرانيين استضافتها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب.
ورفض الرئيس الأمريكي الكشف عن تفاصيل المحادثات التي جمعته بالمبعوث الروسي، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم واسع بين واشنطن وموسكو، قائلاً: «لا أستطيع أن أخبركم بما ناقشته، لكنني أقول لكم إنه سيكون هناك اتفاق، وسيكون اتفاقاً كبيراً».
وأضاف أن الاتفاق المحتمل «سيكون كبيراً للغاية، ولن يقتصر على أوكرانيا، بل قد يشمل أوروبا بأكملها»، معرباً عن اعتقاده بأن الجميع سيكونون راضين عنه.
وفي المقابل، أوضح ترمب أنه لم يلتقِ بالمسؤولين الأوكرانيين الذين كانوا موجودين في البيت الأبيض خلال اليوم نفسه، رغم مشاركتهم في اللقاء الذي نظمته ميلانيا ترمب.
مخاوف أوروبية من اتفاق على حساب أوكرانيا
وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي تساؤلات بشأن طبيعة الاتفاق الذي يتحدث عنه، خاصة مع عدم تقديمه أي تفاصيل عن بنوده أو الأطراف التي ستشارك في صياغته.
كما قد تعزز هذه التصريحات مخاوف أوكرانية وأوروبية من احتمال التوصل إلى تفاهم أمريكي روسي واسع قد يضع مصالح كييف الأمنية والسياسية أمام تحديات جديدة، خصوصاً إذا جرى بحث ترتيبات تتعلق بمستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا أو النفوذ الروسي في القارة.
وتتابع عواصم الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي تطورات الاتصالات بين واشنطن وموسكو، في ظل تصريحات سابقة لترمب ألمح فيها إلى إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه حلفائها الأوروبيين.
ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار
وتزامنت تصريحات ترمب مع لقاء استضافته زوجته ميلانيا في البيت الأبيض، الخميس، بحضور ممثلين عن روسيا وأوكرانيا، دعت خلاله إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بدلاً من الاكتفاء بهدن مؤقتة.
وجاء اللقاء في أعقاب هدنة محلية استمرت ستة أيام في مدينة أوليشكي الأوكرانية، كانت ميلانيا قد أعلنت عنها الشهر الماضي، معتبرة أن التجربة يمكن أن تمثل خطوة نحو تفاهمات إنسانية أكثر استدامة.
ورأى ترمب أن اللقاء والهدنة التي شهدتها المدينة قد يشكلان مدخلاً نحو اتفاق أوسع لإنهاء الحرب، التي لا تزال تلقي بظلالها على الأمن الأوروبي والعلاقات الدولية.
وبحسب تقارير إعلامية، تأتي هذه التحركات أيضاً قبيل استئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، يومي 10 و11 نوفمبر الجاري، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دفع مسار التسوية.
ورغم التفاؤل الذي عبّر عنه ترمب، فإن الحديث عن اتفاق محتمل لا يزال في إطار التصريحات السياسية، إذ لم يُعلن حتى الآن عن بنود محددة أو تفاهم رسمي بين موسكو وواشنطن وكييف.
















