وقال هاكابي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، الخميس، إن واشنطن لم تحدد بعد موعداً واضحاً لتنفيذ القرار، مضيفاً: «لا أعتقد أننا نعرف إجابة هذا السؤال بعد، ونطالب بتوضيحات بشأن الأمر».
ودافع السفير الأمريكي عن استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل، معتبراً أن قيمتها محدودة مقارنة بإجمالي الميزانية الأمريكية، وأن جزءاً كبيراً من النقاش الدائر بشأنها لا يأخذ في الاعتبار طبيعة إنفاق هذه الأموال، التي قال إنها تُستخدم داخل الولايات المتحدة لشراء معدات عسكرية وأنظمة دفاعية لفائدة إسرائيل.
وأوضح هاكابي أن هذه المساعدات تساهم في اقتناء مقاتلات من طراز «إف 35» و«إف 15» و«إف 16»، ومروحيات «أباتشي»، إلى جانب معدات وتقنيات ساعدت في تطوير منظومات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، من بينها «القبة الحديدية» و«مقلاع داود» و«آرو 3».
واشنطن وتل أبيب نحو نموذج جديد للعلاقات
وفي تعليقه على قرار ترمب، قال هاكابي إنه لا يعتبر إعلان وقف المساعدات البالغة 4 مليارات دولار خطأ، موضحاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتجهان، وفق تصوره، نحو صيغة مختلفة للعلاقات الثنائية، تقوم على تعزيز الشراكة التجارية بدلاً من استمرار تقديم الدعم في شكل حزمة مساعدات عسكرية.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً أمريكياً محتملاً لإعادة النظر في آليات الدعم المقدم لإسرائيل، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغييراً فورياً في مستوى التعاون العسكري بين الطرفين، خاصة في ظل استمرار اعتماد تل أبيب على المعدات والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية.
احتمال استئناف الهجمات على إيران
وفي ما يتعلق بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، اعتبر السفير الأمريكي أن شخصين فقط قد يمتلكان إجابة واضحة عن هذا الاحتمال، وهما الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرجحاً أن قرار العودة إلى شن هجمات على طهران لم يُتخذ بعد.
وكان ترمب قد أعلن، في 3 نوفمبر الجاري، وقف مساعدات أمريكية لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار، مشيراً إلى التوصل إلى اتفاق بشأن هذا التوجه بحلول نهاية العام، ومؤكداً أن واشنطن لن تواصل تقديم الأموال لتل أبيب.
وأثار الإعلان، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، حالة من الدهشة داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية وقيادة الجيش، خصوصاً أنه جاء بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وفي وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل.
ويفتح القرار، في حال المضي في تنفيذه، باب التساؤلات بشأن انعكاساته على التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب، وما إذا كان يمثل تحولاً في طبيعة العلاقة بينهما، أم مجرد إعادة صياغة لآليات التمويل والدعم دون المساس بجوهر الشراكة الاستراتيجية.
















