تستعد فرنسا، اليوم الخميس، لموجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات العامة التي دعت إليها نقابات فرنسية، وسط توقعات بمشاركة أكثر من 800 ألف شخص، في تحرك اجتماعي واسع دفع السلطات إلى رفع درجة الاستعداد الأمني تحسباً لأي اضطرابات أو تجاوزات.
وقال مدير إذاعة «Euro Maghreb» بمدينة مرسيليا، شكري الداهش، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، إن مختلف المناطق الفرنسية تستعد لاستقبال مظاهرات وإضرابات قد تؤثر في عدد من القطاعات والخدمات، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إصدار تعليمات بنشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن السلطات ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي تجاوزات أو أعمال عنف قد ترافق التحركات الاحتجاجية.
هجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات حيوية
وبالتوازي مع الاستعدادات الأمنية للاحتجاجات، كشف شكري الداهش عن تعرض بنك الدم في فرنسا لهجوم إلكتروني خلال الليلة الفاصلة بين الأحد والاثنين، بالتزامن مع هجمات استهدفت عدداً من المتاجر الكبرى ومؤسسات مصرفية.
وأوضح أن الهجوم تسبب في اضطراب على مستوى أنظمة التبريد المخصصة لحفظ الدم، مشيراً إلى أن أحد الفنيين تفطن إلى الخلل وأبلغ وزارة الصحة الفرنسية، ليتم نقل مخزون الدم إلى مبردات أخرى حفاظاً عليه.
كما تحدث عن هجمات إلكترونية طالت عدداً من البنوك، مشيراً إلى عمليات استيلاء على أموال وتحويلها إلى عملة «بيتكوين»، وفق المعطيات التي أوردها خلال مداخلته الإذاعية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات أمنية واجتماعية متزامنة، بين التحركات الاحتجاجية الواسعة ومخاطر الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مؤسسات حيوية، وهو ما يضع السلطات الفرنسية أمام اختبار جديد على مستوى حماية المنشآت وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
















