أكدت يسر الحزقي مديرة مكتب الإعلام والاتصال بمهرجان قرطاج الدولي أن نسبة الرضا عن المهرجانات الصيفية تجاوزت 90 بالمائة مشيرة إلى أن وزارة الشؤون الثقافية تعمل على تنظيم المهرجانات وتصنيفها وفق مقاربة تهدف أساسًا إلى إيصال الموسيقى والثقافة إلى جميع التونسيين مع الحرص على التحكم في الميزانيات باعتبارها أموالًا عمومية وتفادي الخسائر المالية الكبيرة.
وفي حديثها ضمن برنامج «كورنيش»، أوضحت الحزقي أن عرض الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي كان الأعلى تكلفة خلال الدورة الحالية من مهرجان قرطاج الدولي إلى جانب عروض أخرى بلغت تكلفتها مستويات مرتفعة بسبب العدد الكبير للعازفين وارتفاع أسعار تذاكر السفر. هيئة جماعية دون مدير وأشارت إلى أن المهرجان يواصل تسييره للعام الثاني على التوالي دون مدير حيث تولت هيئة مديرة جماعية مسؤولية الخيارات الفنية والتنظيمية معتبرة أن «المدير موش هو الفيصل» وأن نجاح الدورة الماضية شجع على مواصلة العمل بنفس الفريق والهيكلية.
وأضافت أن الهيئة تتولى اختيار العروض واقتراحها على وزيرة الشؤون الثقافية التي تمتلك صلاحية قبول المقترحات أو رفضها لكنها لم تتدخل لفرض أي عرض واقتصر الأمر على الاستئناس برأيها الفني باعتبارها فنانة وتمتلك رؤية شاملة للقطاع. أكثر من 500 طلب لـ18 سهرة وكشفت الحزقي أن هيئة المهرجان تلقت أكثر من 500 طلب للمشاركة في حين لا يتجاوز عدد السهرات المبرمجة 18 سهرة تجمع بين الفنانين التونسيين والعرب والشرقيين وأكدت أن المتعهدين هم من يتولون تقديم الملفات عبر منصة إلكترونية موحدة شملت الفنانين التونسيين والأجانب على حد سواء مشيرة إلى أن متعهدي حفلي ميادة الحناوي وماجدة الرومي تقدما بملفيهما عبر المنظومة وأبديا استعدادهما لإحياء العرضين. وفي ما يتعلق بالفنان آدم أوضحت أن عدم برمجته في الدورة الحالية لا علاقة له بنجاح حفله السابق أو بنفاد التذاكر في وقت قياسي وإنما يعود إلى اعتماد شرط عدم برمجة الفنان نفسه لسنتين متتاليتين. أما بخصوص الفنان محمد الجبالي فقالت الحزقي إن الهيئة وبعد التثبت من الملف الذي أودعه متعهد الحفلات تبين لها أنه مختلف تمامًا عما صرح به الفنان في تصريحاته. جدل مرتضى الفتيتي وتطرقت مديرة مكتب الإعلام والاتصال إلى الجدل الذي رافق عدم برمجة عدد من الفنانين معتبرة أن المهرجان مفتوح أمام الجميع والدليل تسجيل مشاركة أكبر عدد من الفنانين التونسيين على ركح قرطاج خلال الدورة الحالية.
وقالت إن الهيئة تنزعج من إعلان بعض الفنانين مقاطعة المهرجان لمجرد عدم اختيارهم، وتطرقت بالخصوص إلى مرتضى الفتيتي موضحة أنه تمت برمجته في دورة 2025 وقدم عرضًا ناجحًا بدعم من المهرجان وبالتالي لا يمكن برمجته مجددًا في دورة 2026 وفق قاعدة عدم برمجة الفنان لسنتين متتاليتين واعتبرت أن إعلان الفتيتي مقاطعة المهرجان «أمر غير مفهوم». عودة مهرجان الجاز بطبرقة وفي سياق آخر اعتبرت الحزقي أن عودة مهرجان الجاز بطبرقة تمثل مكسبًا كبيرًا لتونس ولولاية جندوبة خصوصًا من الناحية السياحية. وأوضحت أن استئناف المهرجان جاء بإرادة من وزيرة الشؤون الثقافية وبفضل تكاتف جهود مختلف مؤسسات الوزارة رغم عدم وجود ميزانية مخصصة للمهرجان.
إجراءات جديدة لمحاصرة السوق السوداء وبخصوص ظاهرة السوق السوداء كشفت الحزقي أن مهرجان قرطاج اعتمد خلال هذه الدورة حلولًا رقمية للحد منها من خلال منصة إلكترونية وإدراج رمز الاستجابة السريعة «QR Code» على جميع التذاكر والدعوات. كما تم تحديد سقف المشتريات في أربعة تذاكر كحد أقصى للشخص الواحد في محاولة للحد من المضاربة وإعادة بيع التذاكر. وأكدت أن السوق السوداء ظاهرة عالمية يصعب القضاء عليها نهائيًا لكن الإجراءات الرقمية الجديدة تهدف إلى الحد منها قدر الإمكان.
لا صحة لمنع إليسا من الغناء في قرطاج وفي ما يتعلق بما تم تداوله حول منع الفنانة اللبنانية إليسا من الغناء في مهرجان قرطاج مستقبلًا بسبب لقطة الكوفية نفت الحزقي هذه الأخبار بشكل قاطع مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا الشأن «لا أساس له من الصحة».
وتعكس هذه التصريحات في مجملها طبيعة التحديات التي رافقت الدورة الحالية من مهرجان قرطاج الدولي بين ارتفاع تكاليف بعض العروض،وكثرة طلبات المشاركة وضبط الميزانية، ومحاولة تحقيق التوازن بين استقطاب الأسماء العربية الكبيرة ودعم الفنانين التونسيين.
ايمان مهني
















