حققت محكمة المحاسبات التونسية تتويجاً جديداً على المستوى العربي، بعد حصولها على الجائزة الرابعة في المسابقة الاستثنائية للبحث العلمي في مجال الرقابة، التي نظمتها المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الأرابوساي».
وجاء هذا التتويج على خلفية مشاركة المحكمة ببحثين علميين تناولَا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مجال التدقيق والرقابة، وأعدّتهما القاضيتان آمنة بن أحمد وحلا الباروني.
الذكاء الاصطناعي في صلب البحث الرقابي
ويكتسي التتويج أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المواضيع التي تناولتها الأبحاث المشاركة، والتي تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرقابة والتدقيق مع توسع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتسعى مثل هذه الدراسات إلى استشراف كيفية توظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب التدقيق، وتحسين قدرة أجهزة الرقابة على تحليل البيانات ورصد المخاطر وتعزيز نجاعة الرقابة على المال العام.
كفاءات شابة تعزز حضور المحكمة عربياً
واعتبرت محكمة المحاسبات أن هذا الإنجاز يؤكد ما تزخر به المؤسسة من كفاءات شابة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها العمل الرقابي، كما يعزز مكانتها كصرح علمي ومؤسسة تشجع على البحث والابتكار في مجال حماية المال العام.
ويأتي التتويج أيضاً في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، بما يمنحه بعداً مؤسساتياً وعربياً خاصاً.
تتويج تونسي بطابع نسائي
واكتسى هذا الإنجاز دلالة إضافية لتزامنه مع الاحتفال بعيد المرأة التونسية، باعتبار أن البحثين المتوجين أعدتهما قاضيتان من محكمة المحاسبات.
ويبرز ذلك الحضور المتقدم للكفاءات النسائية التونسية في مجالات الرقابة والتدقيق والبحث العلمي، ويعكس مساهمتهن في تعزيز إشعاع المؤسسات التونسية في المحافل العربية والإقليمية والدولية.
وتجمع «الأرابوساي» أجهزة الرقابة العليا في الدول العربية، ومن بينها محكمة المحاسبات التونسية، فيما تهدف المسابقة إلى تشجيع الدراسات والأبحاث القادرة على تطوير منهجيات وأساليب الرقابة والتدقيق والارتقاء بأداء أجهزة الرقابة المالية والمحاسبة.
















