حقق قطاع زيت الزيتون التونسي قفزة تصديرية لافتة خلال التسعة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، في أداء يعزز مكانة تونس كواحدة من أبرز القوى العالمية في هذا القطاع.
وبحسب أحدث بيانات المرصد الوطني للفلاحة، بلغت الكميات المصدرة 368 ألف طن، مقابل 236.9 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، أي بزيادة قياسية بلغت 55.3%.
4.6 مليار دينار تدخل خزائن تونس
الارتفاع الكبير في الكميات انعكس مباشرة على الإيرادات، التي بلغت 4605.3 مليون دينار، مقابل 3190 مليون دينار خلال الموسم السابق، مسجلة نموا قدره 44.4%.
ويأتي هذا الأداء في ظل الطلب العالمي المتزايد، خاصة على زيت الزيتون البكر الممتاز الذي استحوذ وحده على 83.6% من إجمالي الكميات المصدرة.
التحدي الأكبر: تونس تصدّر الزيت.. لكن معظمُه سائب!
رغم هذا النجاح، تكشف الأرقام عن تحدٍ استراتيجي مهم.
فقد ارتفعت صادرات زيت الزيتون المعلب بنسبة 50.8%، من 34.1 ألف طن إلى 51.5 ألف طن، لكنها لا تزال تمثل فقط 14% من إجمالي الكميات المصدرة، مقابل 86% للزيت السائب.
وفي المقابل، مثل الزيت المعلب 18.6% من إجمالي عائدات الصادرات.
وهذا يعني أن أمام تونس فرصة ضخمة لتعزيز القيمة المضافة عبر التعليب والعلامات التجارية والتسويق المباشر في الأسواق العالمية.
أكثر من 70 سوقًا حول العالم
لم يعد زيت الزيتون التونسي مرتبطًا بعدد محدود من الأسواق، إذ وصل إلى أكثر من 70 دولة.
ويتصدّر الاتحاد الأوروبي قائمة الأسواق المستقبلة بنسبة 57.1% من الكميات، خاصة إسبانيا بـ32.1% وإيطاليا بـ20%.
وتأتي أمريكا الشمالية في المرتبة الثانية بـ24%، تتقدمها الولايات المتحدة بـ19.2% وكندا بـ4.8%.
أما الأسواق الآسيوية فاستحوذت على 11.3%، بينما بلغت حصة السوق الإفريقية 3.8%.
الزيت البيولوجي.. ثروة أخرى
وفي قطاع زيت الزيتون البيولوجي، بلغت الصادرات نحو 51.2 ألف طن بقيمة قاربت 673.2 مليون دينار.
وتتصدر إيطاليا قائمة المستوردين بنسبة 38%، تليها إسبانيا بـ26%، ثم الولايات المتحدة بـ23% وفرنسا بـ8%.
لكن حتى في الزيت البيولوجي، يبقى التعليب محدودًا، إذ لم تتجاوز حصته 6.2% من الكميات المصدرة.
الذهب الأخضر التونسي يجتاح العالم.. لكن المعركة الحقيقية بدأت الآن!
الأرقام تؤكد أن زيت الزيتون أصبح أحد أقوى أوراق تونس في التجارة الخارجية: كميات قياسية، إيرادات بالمليارات، وأكثر من 70 سوقًا عالميًا.
-وات-















