حذّر رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير من التطورات الأمنية المتسارعة في ليبيا، مؤكداً أن ما يجري في البلاد «ليس عملاً بريئاً»، وأن تداعياته قد تتجاوز الحدود الليبية لتطال دول الجوار.
وقال عبد الكبير، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الورد”، على الجوهرة أف أم، إن الوضع الأمني يشهد تدهوراً لافتاً في المنطقة الغربية، في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة الأوكرانية وتوزيعها على المليشيات المسلحة.
السلاح خارج الدولة.. خطر يتجاوز ليبيا
وأوضح أن تداول هذا النوع من السلاح خارج نطاق المؤسستين العسكرية والأمنية الرسميتين جعله متاحاً أمام مختلف الأطراف، معتبراً أن ذلك يشكل خطراً كبيراً على الداخل الليبي ودول الجوار.
وأشار إلى أن الضربات المتتالية الأخيرة استهدفت منشأة نفطية في منطقة الزاوية، التي وصفها بأنها مؤشر رئيسي لاستقرار المنطقة الغربية، مؤكداً أن هذه العمليات أسفرت عن خسائر في مقدرات الشعب الليبي.
اغتيال مسؤول استخباراتي يخلط الأوراق
وعلى صعيد آخر، اعتبر عبد الكبير أن اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في بنغازي فوزي المنصوري يمثل ضربة قوية لقوات المشير خليفة حفتر.
وربط رئيس المرصد عملية الاغتيال بالتوترات الجارية في الجنوب والوسط والغرب الليبي، معتبراً أن العملية لا يمكن فصلها عن التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في البلاد.
ضغط سياسي وإعادة ترتيب الأوراق؟
وأكد عبد الكبير أن عملية الاغتيال تأتي، وفق تقديره، في إطار إعادة ترتيب الأوراق والضغط السياسي على مختلف الأطراف للقبول بخارطة الطريق القادمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا وضعاً أمنياً وسياسياً شديد الحساسية، مع استمرار التنافس بين القوى المختلفة وتزايد المخاوف من انعكاسات التصعيد على قطاع النفط وعلى أمن دول الجوار.
ليبيا أمام مرحلة شديدة الحساسية: مسيّرات، استهداف لمنشآت نفطية واغتيالات تعيد خلط الأوراق.. فيما تبقى تداعيات أي تصعيد جديد مفتوحة على المنطقة بأكملها.
















