في حي النصر 2 من ولاية أريانة، تحوّل مشروع تجاري متوقّف منذ نحو سنتين ونصف إلى مصدر قلق متزايد للمتساكنين، في ظل بقاء رافعات ومواد بناء وأسلاك وهياكل معلّقة في موقع غير مؤمّن بشكل كافٍ.
المشروع المحاذي للطريق وبالقرب من مدرسة ابتدائية خاصة أصبح، وفق شهادات عدد من المتساكنين والمتدخلين، يمثل خطراً على المارة والتلاميذ، خاصة مع إمكانية وصول الأطفال إلى داخل البناية.
رافعات ومواد بناء فوق رؤوس المارة
ويطالب متساكنو المنطقة بلدية أريانة ومختلف المصالح المعنية بالتدخل العاجل لتأمين محيط المشروع، ووضع حاجز وقائي يمنع وصول الأطفال والمارة إلى البناية، إلى جانب معالجة وضعية الرافعات والهياكل المعلقة ومواد البناء.
وأكد رئيس جمعية المواطنة برياض النصر، عبد الحميد ثابت، أن الجمعية سبق أن راسلت السلطات بشأن الوضعية، مشيراً إلى إزالة بعض الرافعات، في حين لا تزال أخرى قائمة.
وبحسب الجمعية، فإن استمرار وجود هذه الهياكل والمواد بمحاذاة الطريق، دون حماية كافية، يمثل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين.
الأطفال يدخلون البناية للعب!
ولا تقتصر المخاوف على احتمال سقوط رافعة أو مواد بناء، إذ أصبحت البناية غير المؤمنة مكاناً يمكن للأطفال الدخول إليه.
وقال حارس البناية إنه لاحظ في أكثر من مناسبة دخول أطفال صغار إلى المشروع، فيما حذر حارس المدرسة الخاصة المجاورة من أن وصول التلاميذ إلى الموقع أمر وارد جداً، خاصة مع وجود طوابق تحت أرضية قد تجعل أي حادث أكثر خطورة.
سيارات تضررت بعد سقوط مواد حديدية
وأكد أحد متساكني الحي أن الخطر لم يعد مجرد احتمال، مشيراً إلى تسجيل أضرار مادية بعد تهشم سيارات إثر سقوط مواد حديدية عليها خلال إحدى العواصف.
وحذر من إمكانية سقوط إحدى الرافعات أو المواد الموجودة بالمشروع على المارة، خصوصاً في ظل غياب حاجز حماية مناسب على الطريق.
مشروع مجمّد بسبب نزاع قضائي
ويعود توقف الأشغال إلى إشكاليات قضائية وضعت المشروع تحت التصرف القضائي، ما أدى إلى تجميد الأشغال إلى أجل غير محدد.
لكن المتساكنين يؤكدون أن توقف الأشغال لا يعني توقف الخطر، مطالبين بتأمين الموقع بشكل كامل إلى حين حسم الوضعية القانونية والقضائية للمشروع.
السلطات: إجراءات قريبة
من جهته، أكد مصدر محلي مسؤول أنه سيتم التنسيق بين المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال.
ويبقى مطلب سكان حي النصر 2 واضحاً: لا أحد يطالب باستئناف الأشغال قبل تسوية الملف، وإنما بتأمين الموقع ومنع تحوّل مشروع متوقف إلى خطر يومي يهدد الأطفال والتلاميذ والمارة.
(وات)
















