أكد الخبير في القانون البنكي محمد النخيلي أن البنوك التونسية لا يمكنها، وفق مقتضيات الأمر عدد 148 لسنة 2026 المتعلق بإسناد قروض على الشرف، مطالبة المنتفعين بضمانات شخصية أو عينية مقابل الحصول على هذه التمويلات.
وأوضح النخيلي، في تصريح لموزاييك، أن هذا النوع من القروض يختلف عن القروض البنكية التقليدية، باعتباره قائمًا على مبدأ الثقة ودعم المبادرات الاقتصادية، دون اشتراط تقديم رهونات أو كفلاء لضمان الخلاص.
وأضاف أن الاستفادة من هذه التمويلات تبقى مرتبطة بتوفر جملة من الشروط الدنيا، من بينها أن يكون المقترض حريفًا لدى البنك، وأن يكون لديه عقد عمل قار ورسمي ويتم تنزيل أجره بالبنك، وذلك دون أن يتحول الأمر إلى طلب ضمانات عند التعثر في السداد.
انطلاق قبول المطالب خلال أسابيع
ورجّح الخبير أن تبدأ البنوك في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع في قبول مطالب الانتفاع بالقروض على الشرف، مشيرًا إلى أن المؤسسات البنكية قامت بتخصيص الاعتمادات اللازمة منذ صدور الفصل 412 ثالثًا جديدًا من تنقيح المجلة التجارية سنة 2024.
وأكد أن البنوك تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات والترتيبات التقنية اللازمة قبل الانطلاق الفعلي في استقبال الملفات.
أربع فئات معنية بالتمويلات
وتشمل القروض على الشرف دون فوائد أربع فئات رئيسية:
- الأفراد؛
- أصحاب المشاريع الصغرى التي لا تتجاوز استثماراتها 150 ألف دينار؛
- المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تتراوح استثماراتها بين 150 ألف و15 مليون دينار؛
- الشركات الأهلية وفق التشريع الخاص بها.
ما هي سقوف القروض؟
حدد الأمر سقف التمويلات حسب كل فئة كما يلي:
- الأفراد: إلى حدود 5 آلاف دينار؛
- المشاريع الصغرى: إلى حدود 10 آلاف دينار؛
- المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية: إلى حدود 25 ألف دينار.
وتُسدد هذه القروض خلال مدة لا تتجاوز سنتين، مع إمكانية الاستفادة من فترة إمهال تصل إلى ستة أشهر.
ويُنتظر أن تمثل هذه الآلية الجديدة أداة لدعم أصحاب المشاريع والأفراد، خاصة في ظل صعوبة النفاذ إلى التمويل البنكي التقليدي بسبب شروط الضمانات والقدرة على الاقتراض.
















