يواصل الموسيقار وقائد الأوركسترا المغربي أمين بودشارت رحلته الفنية في تونس حيث يلتقي جمهوره يوم 9 أوت 2026 على ركح مهرجان بنزرت الدولي في عرض موسيقي تفاعلي يعد بأمسية استثنائية تقوم على إشراك الجمهور في صناعة الحدث ضمن تجربة فنية أضحت العلامة المميزة لمسيرته خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي محطة بنزرت بعد سلسلة من النجاحات التي حققها بودشارت في عدد من المهرجانات العربية والدولية كان أبرزها مشاركته في مهرجان موازين بالمغرب وحفله الجماهيري في الرياض بالمملكة العربية السعودية إلى جانب عرضه الذي احتضنه مهرجان جرش الدولي بالأردن أواخر شهر جويلية الماضي. كما يسبق موعد بنزرت حفله المنتظر في مهرجان صفاقس الدولي يوم 8 أوت في إطار جولة تونسية تعكس الشعبية الواسعة التي يحظى بها لدى الجمهور التونسي.
وأصبح حضور أمين بودشارت في تونس موعداً فنياً ينتظره عشاق الموسيقى كل عام في ظل العلاقة المميزة التي تجمعه بالجمهور التونسي والتي تعززت عبر مشاركاته المتكررة في المهرجانات الكبرى، فضلاً عن إعادة بث عروضه على إحدى القنوات الوطنية إلى جانب اعتماده على عدد من الموسيقيين التونسيين ضمن فرقته الفنية في مختلف جولاته العالمية.
وأكد بودشارت أن الغناء أمام الجمهور التونسي يحمل دائماً طابعاً خاصاً مشيراً إلى أن مدينة بنزرت تمثل محطة استثنائية في جولته لما تتميز به من جمهور شغوف بالموسيقى والتفاعل المباشر معتبراً أن كل عرض يقدمه في تونس هو احتفال حقيقي بالفن وبالعلاقة التي تجمعه بمحبيه.
ويعتمد المشروع الفني لأمين بودشارت على مفهوم الموسيقى التشاركية، حيث يتحول الجمهور إلى عنصر أساسي في العرض من خلال الغناء الجماعي والتفاعل المباشر مع الأوركسترا. ومنذ إطلاق هذه التجربة سنة 2022 حققت انتشاراً واسعاً في العالم العربي وخارجه، خاصة بعد النجاح الكبير للفيديو الذي وثّق الأداء الجماعي لأغنية “جانا الهوى” بملعب محمد الخامس في الدار البيضاء والذي رسّخ مكانة بودشارت كأحد أبرز رواد العروض الموسيقية التفاعلية.
ولا يقتصر مشروعه على تقديم الحفلات بل يولي أيضاً اهتماماً خاصاً بدعم المواهب الشابة، إذ يخصص في كل عرض مساحة لاكتشاف أصوات جديدة في الغناء والعزف والرقص ويدعوها إلى مشاركة الركح أمام الجمهور، في مبادرة تهدف إلى منحها فرصة للظهور واكتساب الخبرة.
ومن المنتظر أن يقدم بودشارت في مهرجان بنزرت الدولي برنامجاً موسيقياً متنوعاً يمزج بين التراث الموسيقي التونسي، وكلاسيكيات الأغنية العربية، وأعمال عالمية أعاد توزيعها برؤية معاصرة إلى جانب عدد من مؤلفاته الأصلية، في عرض يجمع بين الأصالة والتجديد ويمنح الجمهور تجربة موسيقية تفاعلية متكاملة.
وتندرج مشاركة أمين بودشارت في مهرجان بنزرت الدولي ضمن جولة عالمية واسعة تشمل عدداً من المدن في أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، من بينها باريس، بروكسيل، مدريد، جنيف مونتريال تورونتو، الكويت وأبوظبي، في تأكيد على الانتشار المتزايد لمشروعه الفني الذي يقوم على جعل الموسيقى لغة مشتركة تجمع الفنان والجمهور في تجربة إنسانية واحدة.















