تستعد الصناعات التقليدية التونسية لخوض موسم صيفي استثنائي من خلال برنامج واسع من المعارض والتظاهرات والصالونات التي ينظمها الديوان الوطني للصناعات التقليدية بمختلف ولايات الجمهورية، بهدف دعم الحرفيين والتعريف بالموروث الثقافي التونسي.
وأكدت المكلفة بالإعلام بالديوان الوطني للصناعات التقليدية نازك العملاق، في تصريح لموزاييك، أن الديوان يضع سنويًا برنامجًا خاصًا بالفترة الصيفية يشمل 24 ولاية، إضافة إلى الجهات الداخلية ومعارض متنقلة تهدف إلى تقريب المنتوجات التقليدية من المستهلكين.
وأوضحت أن برنامج السداسي الثاني لسنة 2026 انطلق منذ شهر جوان ويتواصل إلى غاية ديسمبر القادم، وقد شمل إلى حد الآن ولايات بنزرت وسوسة وباجة وجندوبة.
بين 100 و200 حرفي في كل تظاهرة
وبيّنت العملاق أن معدل المشاركة في هذه المعارض يتراوح بين 100 و200 حرفي وحرفية في كل تظاهرة، باعتبارها فضاءات مهمة للتعريف بالصناعات التقليدية التونسية، وإبراز المهارات التي يمتلكها الحرفيون.
وتهدف هذه المبادرات إلى:
- دعم الحرفيين ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم؛
- فتح آفاق جديدة للأسواق المحلية والدولية؛
- المحافظة على الموروث الثقافي الوطني؛
- تعزيز دور الصناعات التقليدية كرافد اقتصادي وسياحي.
معارض متنقلة من قابس إلى تطاوين ومدنين وباجة
وأكدت المكلفة بالإعلام أن المعارض المتنقلة، التي تجاوز عددها 8 معارض، تمثل تجربة نموذجية انطلقت منذ السنة الماضية، وتشمل مختلف الولايات.
ومن أبرز التظاهرات المبرمجة خلال الفترة المقبلة:
- مهرجان المرغوم بوذرف ومعارض الصناعات التقليدية بشنني والعين بالمطوية في ولاية قابس؛
- معرضا عروس الجبل والزيتونة الجبلية بولاية تطاوين؛
- معرضا جرجيس والفخار بقلالة بولاية مدنين؛
- معرضا تبرسق وتستور بولاية باجة.
وتهدف هذه التظاهرات إلى ضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من الحرفيين، واستغلال الموسم الصيفي للترويج للمنتوجات لدى المستهلك التونسي، والسياح، والجالية التونسية بالخارج خلال فترة العودة الصيفية.
مبادرات خاصة بذوي الاحتياجات الخصوصية
وفي إطار دعم جميع الفاعلين في القطاع، تم تنظيم معرض خاص بـ 22 حرفيًا وحرفية من ذوي الاحتياجات الخصوصية بقاعة الأخبار بالعاصمة، خلال الفترة من 27 جويلية إلى غرة أوت 2026.
وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها، باعتبار أنها جمعت هؤلاء الحرفيين في معرض خاص بهم، بعد أن كانت مشاركاتهم سابقًا تقتصر غالبًا على حرفي أو اثنين ضمن التظاهرات العامة.
كما انطلق معرض خاص بفخار البرامة من ولاية سليانة بقاعة الأخبار بالعاصمة، ليتواصل البرنامج لاحقًا بمشاركة ولايات أخرى من الشمال والجنوب بهدف تعزيز التواصل والتشبيك بين الحرفيين.
نهاية السنة ستكون موعدًا للترويج للهدايا والتحف
وسيواصل الديوان الوطني للصناعات التقليدية برنامجه عبر حملة ترويجية خاصة بالتحف والهدايا بمناسبة نهاية السنة، تشمل 14 ولاية من بينها منوبة، بن عروس، نابل، بنزرت، باجة، الكاف، المهدية، مدنين، تطاوين، القصرين وتوزر.
وتسعى هذه الحركية إلى جعل الصناعات التقليدية التونسية أكثر حضورًا في السوق، وتحويل الموروث الحرفي من مجرد ذاكرة ثقافية إلى قطاع اقتصادي قادر على خلق القيمة وفرص العمل.
(وات)
















