أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية تحذيراً جديداً للمواطنين من موجة متصاعدة من عمليات التصيّد الإلكتروني، بعد رصد انتشار رسائل نصية احتيالية تُرسل من أرقام هاتف أجنبية وتستغل مزاعم وجود مخالفات مرورية غير مسددة للإيقاع بالضحايا وسرقة بياناتهم البنكية والشخصية.
وأكدت الوكالة، في بلاغ صادر الخميس 30 جويلية 2026، أن هذه الحملات تعتمد أسلوباً احتيالياً متطوراً يقوم على إرسال رسائل قصيرة تحمل طابعاً رسمياً، توهم المتلقي بضرورة تسوية مخالفة مرورية بشكل عاجل، قبل أن تدعوه إلى الضغط على رابط إلكتروني يقوده إلى منصة مزيفة صُممت خصيصاً للاستيلاء على المعطيات الحساسة.
وأوضحت الوكالة أن الهدف الأساسي من هذه المواقع الوهمية يتمثل في الحصول على البيانات البنكية والمعلومات الشخصية للمستخدمين، وهو ما قد يعرّضهم لخسائر مالية أو لاستخدام بياناتهم في عمليات احتيال أخرى.
ودعت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية جميع المواطنين إلى التعامل بأقصى درجات الحذر مع أي رسائل نصية مجهولة المصدر، خاصة تلك الواردة من أرقام أجنبية أو التي تتضمن روابط إلكترونية تطلب إدخال معلومات شخصية أو مالية، مؤكدة أن عدم التفاعل مع هذه الرسائل يمثل أولى خطوات الحماية من هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.
كما شددت على ضرورة التثبت من عنوان أي موقع إلكتروني قبل إدخال أي بيانات، مذكّرة بأن جميع المواقع الرسمية التابعة للهياكل والإدارات العمومية التونسية تستخدم حصراً النطاق الوطني “.tn”، وهو ما يعد مؤشراً مهماً يساعد على التمييز بين المنصات الرسمية والمواقع الاحتيالية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد محاولات التصيّد الإلكتروني التي تستغل ثقة المستخدمين وتلجأ إلى انتحال صفة مؤسسات رسمية أو جهات حكومية لإقناع الضحايا بالإفصاح عن بياناتهم، الأمر الذي يستدعي مزيداً من اليقظة والوعي الرقمي، خاصة مع التطور المستمر لأساليب الاحتيال الإلكتروني واستهدافها شريحة واسعة من مستعملي الهواتف الذكية والإنترنت في تونس.
















