أكد البنك المركزي التونسي أن تونس واصلت خلال الفترة الأخيرة الإيفاء بتعهداتها المالية الخارجية، وذلك عبر سداد القرض الرقاعي الدولي المستحق خلال شهر جويلية 2026 بقيمة 700 مليون يورو في موعده المحدد، بما يعكس قدرة الدولة على احترام التزاماتها تجاه الأسواق المالية الدولية.
وأوضح البنك المركزي، في بلاغ صادر بمناسبة اجتماع مجلس إدارته للنظر في تطورات الظرف الاقتصادي والمالي للبلاد، أن عملية السداد تمت في الآجال المقررة، مشيراً إلى أن تونس حافظت بذلك على نسق الوفاء بديونها الخارجية رغم الضغوط التي تعرفها المالية العمومية خلال السنوات الأخيرة.
وساهم هذا السداد في تراجع مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، حيث بلغت إلى غاية 28 جويلية 2026 حوالي 23.4 مليار دينار، بما يعادل 92 يوماً من التوريد.
ويُعد مستوى احتياطي العملة الأجنبية من المؤشرات الأساسية التي تتابعها المؤسسات المالية، باعتباره يعكس قدرة البلاد على تغطية حاجياتها من الواردات وتمويل التزاماتها الخارجية، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية في الأسواق العالمية.
ويأتي خلاص القرض الرقاعي الدولي في وقت تعمل فيه السلطات التونسية على المحافظة على التوازنات المالية وتعزيز الثقة في قدرة الاقتصاد الوطني على الإيفاء بتعهداته، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح ودعم الاستثمار وتحسين مؤشرات النمو.
















