أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيف بيروني أن برنامج “ثام+” (Thamm+) يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون والشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، من خلال دوره في دعم تكوين الشباب التونسي في اختصاصات مرتبطة بالتحول الطاقي وربطهم بفرص تشغيل في تونس وعدد من الدول الأوروبية.
وأوضح بيروني، في تصريح لوكالة “نوفا” بمناسبة إطلاق دورات تدريبية قصيرة في مجال الطاقات المتجددة، أن البرنامج يهدف إلى تزويد الشباب بمهارات مهنية تستجيب لحاجيات سوق الشغل المتنامية على ضفتي المتوسط، بما يعزز فرص الإدماج المهني ويدعم مسار التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
وبيّن السفير الأوروبي أن “ثام+” الممول من قبل الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع ألمانيا وسويسرا، يقوم على مقاربة تربط التكوين المهني مباشرة باحتياجات القطاع الخاص، بما يساهم في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، خاصة في المجالات ذات الطلب المتزايد مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء.
وأضاف أن الاستثمار في تكوين الشباب وفق حاجيات المؤسسات الاقتصادية يمثل عاملاً أساسياً لبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على خلق مواطن الشغل، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على دعم مفهوم الحراك المهني الدائري الذي يتيح للكفاءات التونسية فرصاً للتطور المهني مع ضمان استفادة تونس والبلدان الأوروبية من هذه الخبرات.
وسيستفيد نحو 250 شاباً تونسياً من هذه الدورات التدريبية المتخصصة التي تم إعدادها بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف تطوير مهارات تتماشى مع متطلبات سوق العمل، خصوصاً في قطاع الطاقات المتجددة الذي يشهد نمواً متسارعاً على المستوى العالمي.
ويُعد برنامج “ثام+” امتداداً لبرنامج “ثام” الذي انطلق سنة 2020 بتمويل إجمالي قدره 17 مليون يورو، بهدف إرساء مسارات آمنة ومنظمة للتكوين والتشغيل وتنقل اليد العاملة، إلى جانب دعم ملاءمة منظومة التكوين المهني في تونس مع التحولات الجديدة وحاجيات الاقتصاد، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيات المستدامة.
















