تتواصل منذ يوم السبت الماضي عمليات إخماد وتبريد الحريق الذي اندلع بمحيط جبل الشحمة التابع لمعتمدية بوعرادة، وسط جهود مكثفة تبذلها مختلف الوحدات المتدخلة للسيطرة نهائيًا على النيران والحد من تداعياتها البيئية والفلاحية.
وأكد عضو اتحاد الفلاحين بزغوان، محمد بن خليفة، في تصريح إذاعي، أن طيران الجيش الوطني تمكن من إخماد النيران على مستوى قمم الجبل، فيما يواصل أعوان الحماية المدنية، إلى جانب الفلاحين والمتطوعين، عمليات التدخل الميداني بأسفل الجبل، مشيرًا إلى أن الوضع أصبح تحت المراقبة المستمرة وأن الفرق انتقلت إلى مرحلة المسح والتبريد للتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران.
وخلف الحريق أضرارًا مادية جسيمة، إذ تجاوزت المساحات المتضررة ألف هكتار من الغطاء الغابي والنباتي، شملت غابات الإكليل والزعتر، إلى جانب احتراق مساحات واسعة من الأشجار المثمرة والإنتاج الفلاحي. كما تضررت أعداد كبيرة من أشجار الزيتون، التي تُعد من أجود الأصناف بالجهة، فضلاً عن احتراق بيوت النحل ومراعي الأغنام، ما ألحق خسائر مباشرة بالفلاحين ومربي الماشية.
وفي هذا السياق، دعا محمد بن خليفة السلطات المعنية إلى التدخل العاجل لمساندة صغار الفلاحين المتضررين، خاصة الذين يعتمدون على وسائل تقليدية في استغلال أراضيهم. كما طالب صندوق الجوائح الطبيعية وشركات التأمين بالنظر في آليات تعويض المتضررين، مشيرًا إلى أن منظومة التأمين الحالية لا تشمل أشجار الزيتون، وهو ما يزيد من هشاشة أوضاع الفلاحين في مواجهة الكوارث الطبيعية.
ويترقب أهالي المنطقة استكمال عمليات التبريد وتقييم حجم الأضرار بشكل نهائي، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تعزيز إجراءات الوقاية من حرائق الغابات ودعم المتضررين للحفاظ على النشاط الفلاحي الذي يمثل مورد رزق أساسيًا لعدد كبير من العائلات بالجهة.
ايمان مهني
















