أكدت العداءة التونسية مروى بوزياني أنها أصبحت واحدة من أبرز الأسماء في سباقات 3000 متر موانع على الساحة الدولية بعدما حققت إنجازًا جديدًا خلال الجولة التاسعة من منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، التي احتضنتها مدينة يوجين مساء السبت 4 جويلية 2026.
وأنهت البطلة التونسية السباق في المركز الثالث بعد أداء اتسم بالقوة والثبات التكتيكي مسجلة توقيتًا قدره 8 دقائق و54 ثانية و32 جزءًا من المائة (8:54.32) وهو أفضل توقيت في مسيرتها ورقم قياسي تونسي جديد لتواصل بذلك تحطيم أرقامها الشخصية والوطنية في واحدة من أكثر مسابقات ألعاب القوى صعوبة من الناحية البدنية والفنية.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة لأنه يمثل المرة الرابعة على التوالي التي تنجح فيها مروى بوزياني في النزول تحت حاجز التسع دقائق وهو السقف الزمني الذي يعد معيارًا عالميًا يضع صاحبه ضمن نخبة عداءات سباق 3000 متر موانع على المستوى الدولي ويؤكد التطور اللافت الذي تشهده الرياضية التونسية خلال الموسم الحالي.
وكانت بوزياني قد دخلت محطة يوجين وهي تتصدر الترتيب العام للدوري الماسي في اختصاصها بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي حققتها في الجولات السابقة ما جعلها تنافس باستمرار أفضل العداءات في العالم، وتفرض اسمها بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب النهائي لهذا الموسم.
ويعد ملتقى يوجين من أقوى محطات الدوري الماسي حيث يشهد مشاركة نخبة أبطال العالم والألعاب الأولمبية وهو ما يمنح المركز الثالث الذي أحرزته العداءة التونسية قيمة فنية كبيرة، ويعكس قدرتها على مجاراة أعلى مستويات المنافسة الدولية.
ويأتي هذا التألق قبل أسابيع قليلة من المشاركة المنتظرة في الألعاب المتوسطية تارانتو 2026 التي ستقام خلال شهر أوت المقبل في إيطاليا حيث تدخل مروى بوزياني المنافسات بطموحات كبيرة، مدعومة بمستواها التصاعدي ونتائجها المميزة التي تجعلها من أبرز المرشحات للمنافسة على إحدى الميداليات.
ولا يمكن فصل هذا النجاح عن العمل الفني الذي يقوده مدربها ياسين البرقوقي الذي ساهم في تطوير الجوانب البدنية والتكتيكية للعداءة، عبر برنامج إعداد دقيق مكّنها من تحسين أرقامها تدريجيًا والارتقاء إلى مستوى المنافسة مع نخبة عداءات العالم.
ويعكس هذا الإنجاز أيضًا التطور الذي تشهده ألعاب القوى التونسية في السنوات الأخيرة بفضل بروز جيل جديد من الرياضيين القادرين على رفع الراية الوطنية في أكبر الملتقيات الدولية وهو ما أشادت به اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية التي هنأت البطلة ومدربها، معتبرة هذا الإنجاز خطوة جديدة في مسيرة رياضية واعدة.
ومع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة تبدو مروى بوزياني في أفضل حالاتها الفنية والبدنية لتواصل كتابة فصل جديد من نجاحات الرياضة التونسية، مؤكدة أن العمل المتواصل والإصرار قادران على تحويل الأرقام القياسية إلى محطة جديدة في طريق التتويجات وليس إلى سقف للطموح.
ايمان مهني
















