أكد نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة ورئيس لجنة السياحة لطفي البراهمي، في تصريح لبرنامج على إذاعة موزاييك أف أم يوم الخميس 2 جويلية 2026، أن ثقافة الحجز المبكر أصبحت اليوم ممارسة راسخة لدى السائح التونسي، خاصة بعد تنظيم “سوق السفر التونسي” من قبل الجامعة.
وأوضح البراهمي أن هذه التظاهرة، إلى جانب مبادرات مهنية أخرى، ساهمت في تمكين السائح التونسي من خيارات أوسع وأفضل، حيث أصبح بإمكانه الاطلاع على مختلف عروض الحجز ومقارنة الأسعار بسهولة، ما شجّعه على اعتماد الحجز المبكر والاستفادة من أفضل الظروف وتفادي فترات الذروة.
وأشار إلى أن هذا التحول في سلوك المستهلك السياحي يعكس تطورًا مهمًا في السوق، ويعزز من ديناميكية القطاع، خاصة مع تنامي الوعي بأهمية التخطيط المسبق للسفر.
نمو مرتقب وتخفيضات قياسية تدعم السياحة التونسية
وتشير التقديرات إلى أن القطاع السياحي في تونس قد يحقق معدل نمو في حدود 5.6% خلال الفترة 2026-2030، في ظل جهود وزارة السياحة والهياكل المهنية، من بينها الجامعة التونسية لوكالات الأسفار وجامعة النزل، من أجل إعادة هيكلة السوق السياحية وتعزيز جاذبيتها.
وفي السياق ذاته، أكد وزير السياحة سفيان تقية على هامش الدورة الأولى من “سوق السفر التونسي”، أنه تم تسجيل تخفيضات كبيرة عبر منصات الحجز وصلت في بعض النزل إلى 55%، معتبرًا أن هذه المبادرة نموذجية وجاءت نتيجة تعاون بين الوزارة والمهنيين.
وبيّن الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تقريب الخدمات السياحية من المواطن، ودعم الفاعلين في القطاع سواء النزل أو وكالات الأسفار، إضافة إلى الضغط على الكلفة وتحفيز الطلب على المنتوج السياحي المحلي.
كما شدد على أن السياحة الداخلية وسياحة الجزائريين والليبيين تمثل أكثر من 50% من الحركة السياحية في تونس، ما يجعلها ركيزة أساسية تستوجب مزيدًا من التطوير وتحسين جودة الخدمات.
خلاصة
يبدو أن السياحة التونسية تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها: تنظيم أفضل، أسعار أكثر تنافسية، وسلوك استهلاكي أكثر وعيًا، وهو ما قد يعزز مكانة تونس كوجهة إقليمية قوية خلال السنوات القادمة.
















