أظهرت بيانات محيّنة صادرة عن منصة Strait of Hormuz Ship Monitor اليوم الأربعاء، أن 23 سفينة فقط عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، مقابل انتظار نحو 500 سفينة للعبور، تتوزع بين ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع وشحن.
وبحسب معطيات منصة MarineTraffic، فإن حركة الملاحة شهدت تحسنًا نسبيًا يوم الاثنين مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث تم رصد عبور عشرات السفن التجارية في الاتجاهين داخل وخارج الخليج.
ممر استراتيجي يمرّ عبره خُمس تجارة النفط العالمية
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يعبره عادة نحو 120 سفينة يوميًا في أوقات الاستقرار، إضافة إلى أنه يمر عبره ما يقارب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز.
ويأتي هذا التطور في أعقاب مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أسفرت عن ترتيبات مؤقتة لضمان مرور السفن التجارية عبر المضيق لمدة 60 يومًا دون رسوم، مع تعهدات بتسهيل الملاحة وإزالة بعض العوائق الفنية والأمنية.
اتفاقات مؤقتة وسط ترتيبات أمنية حساسة
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن نجاح جولة أولى من المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا، معتبرًا أنها خطوة نحو تهدئة التوتر في المنطقة.
كما نصّت التفاهمات على أن تقوم إيران باتخاذ إجراءات لضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر الخليج ومضيق هرمز، في وقت تتحدث فيه تقارير عن استمرار مخاوف تتعلق بـالألغام البحرية والتشويش الملاحي.
عُمان تفتح ممرًا بحريًا مؤقتًا
وفي سياق متصل، أعلنت سلطنة عُمان عن تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر بحري مؤقت للسفن العابرة للمضيق، بهدف ضمان استمرارية الملاحة وفق القانون الدولي.
هشاشة انتعاش الملاحة
ورغم التحسن النسبي في حركة العبور، فإن الوضع لا يزال يوصف بـ“الهش”، إذ لم تعد مستويات الشحن إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، فيما يبقى المضيق ضمن مناطق التهديد المتوسط بسبب استمرار المخاطر الأمنية.
ويؤكد مراقبون أن استقرار الملاحة في هذا الشريان الحيوي سيظل مرهونًا بتطورات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، ومدى قدرة الأطراف الدولية على تثبيت ترتيبات دائمة تضمن حرية العبور وسلامة التجارة العالمية.
















