استقبل رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، يوم الجمعة، سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في لقاء حمل رسائل سياسية قوية بشأن مستقبل القارة الإفريقية ووحدة شعوبها.
وجدد رئيس الدولة خلال اللقاء تهانيه للجزائر إثر النجاح الدبلوماسي الذي حققته سلمى حدادي بفوزها بهذا المنصب الرفيع داخل الاتحاد الإفريقي، متمنياً لها مزيد النجاح في أداء مهامها الجديدة.
وأكد قيس سعيّد على ضرورة تطوير هياكل الاتحاد الإفريقي وتعزيز العمل الإفريقي المشترك، داعياً إلى تبني مقاربات وأفكار جديدة تواكب التحولات العميقة التي يشهدها العالم، معتبراً أن العديد من المفاهيم التقليدية أصبحت عاجزة عن الاستجابة للتحديات الراهنة.
وشدد رئيس الجمهورية على تمسك تونس بالمبادئ التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية والتي واصل الاتحاد الإفريقي حمل رسالتها، مؤكداً أن حلم الوحدة الإفريقية سيظل قائماً رغم ما شهدته القارة من صراعات ونزاعات ونهب للثروات.
كما أشار إلى أن القارة الإفريقية تعيش مفارقة مؤلمة، إذ تزخر بالثروات الطبيعية والإمكانات الهائلة، لكنها لا تزال تعاني في العديد من المناطق من الحروب والأزمات والفقر والأوبئة، داعياً إلى تجاوز هذه الأوضاع عبر إرادة إفريقية موحدة قادرة على صناعة مستقبل مختلف.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الدولة موقف تونس الداعي إلى أن تكون إفريقيا للأفارقة، مع ضرورة تفكيك شبكات الهجرة غير النظامية التي تتاجر بالبشر وتستغل معاناة المهاجرين.
وختم قيس سعيّد بالتأكيد على أن الشعوب الإفريقية قادرة على المساهمة في بناء عالم أكثر عدلاً وحرية، مشدداً على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.
















