اختتم قادة مجموعة السبع، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعمال قمتهم في مدينة إيفيان الفرنسية، بإعلان حزمة مواقف سياسية وأمنية واقتصادية شملت دعم أوكرانيا، والترحيب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تشديد العقوبات على روسيا.
وأكد البيان الختامي للقمة أن القادة “يقفون صفاً واحداً” في دعم أوكرانيا، مع التعهد بمواصلة تقديم الدعم العسكري وتعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو.
دعم عسكري متزايد لكييف
جددت مجموعة السبع التزامها بتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، بما يشمل زيادة إمدادات أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات الاعتراضية، والقدرات بعيدة المدى.
كما أشار البيان إلى دراسة منح أوكرانيا آليات تسمح بتوسيع إنتاجها العسكري عبر تسهيلات في التراخيص، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلاليتها الدفاعية في مواجهة الحرب المستمرة.
تشديد العقوبات على روسيا
في المقابل، أعلن القادة عزمهم “زيادة الضغط على الاقتصاد الحربي الروسي”، من خلال تشديد العقوبات، خصوصاً تلك التي تستهدف قطاعي النفط والغاز، وهما من أهم مصادر دخل موسكو.
ويعكس هذا التوجه استمرار سياسة الضغط الاقتصادي الغربي على روسيا بهدف تقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.
ترحيب حذر بالاتفاق الأمريكي–الإيراني
في جانب آخر من البيان، رحّبت مجموعة السبع بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، والذي أنهى – بحسب البيان – حالة من الأعمال العدائية، وفتح المجال أمام إعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية.
وأشار القادة إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن “حق المرور دون قيود أو رسوم هو حجر الزاوية في التجارة الدولية”، في إشارة إلى الدور الحيوي لهذا الممر في حركة الطاقة العالمية.
أمن الملاحة والطاقة على رأس الأولويات
كما أعلن القادة دعمهم لمهمة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا بهدف حماية السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات السابقة التي عطّلت حركة النفط والغاز في المنطقة.
ودعا البيان أيضاً إلى البحث عن مسارات بديلة لإمدادات الطاقة، مع الإشارة إلى إمكانية مساهمة كندا في تعزيز الإمدادات العالمية خلال السنوات المقبلة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.
موقف حازم من الصين
تطرق البيان كذلك إلى التوترات في آسيا، حيث أعرب قادة مجموعة السبع عن رفضهم لأي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، أو عبر مضيق تايوان، خصوصاً عبر القوة أو الإكراه.
ويعكس هذا الموقف استمرار التوتر الجيوسياسي بين الغرب وبكين في ملفات الأمن الإقليمي.
ملفات صحية وإنسانية على جدول القمة
إلى جانب الملفات السياسية، اتفق القادة على مجموعة من الإعلانات المتعلقة بالشراكات العالمية، ومكافحة السرطان، وتنسيق الاستجابة لوباء إيبولا، إضافة إلى مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
ومن المنتظر أيضاً اعتماد مبادرات إضافية تتعلق بالمعادن الحيوية وحماية الأطفال على الإنترنت، في إطار توسيع أجندة القمة لتشمل قضايا عالمية غير تقليدية.
قمة متعددة الملفات في لحظة دولية حساسة
تعكس مخرجات قمة إيفيان حجم التعقيد في المشهد الدولي، حيث تتداخل ملفات الحرب في أوكرانيا، وأمن الطاقة، والتوازنات في الشرق الأوسط وآسيا، ضمن رؤية غربية تسعى إلى إعادة ضبط الاستقرار العالمي عبر أدوات سياسية واقتصادية متزامنة.















