شهدت أسواق النفط العالمية، الثلاثاء، تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث انخفض خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مطلع مارس، في ظل تحسن التوقعات المتعلقة بالإمدادات وتهدئة التوترات في منطقة الخليج.
ويأتي هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل اعتباراً من الجمعة، في خطوة مرتبطة باتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران.
انخفاض جماعي في خامات النفط
تراجع سعر خام برنت بحر الشمال تسليم أغسطس بنسبة 3.72% ليصل إلى 80.08 دولاراً للبرميل، مواصلاً مسار الهبوط الذي بدأ مع انحسار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة أكبر بلغت 4.5%، ليستقر عند 77.16 دولاراً للبرميل، ما يعكس حالة من الارتياح النسبي في أسواق الطاقة العالمية.
مضيق هرمز… نقطة التحول في السوق
وجاء هذا التراجع مباشرة بعد تصريحات ترامب التي أكد فيها أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، سيُعاد فتحه بالكامل الجمعة، عقب حفل توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت حركة الملاحة عبر المضيق قد توقفت في وقت سابق، بعد تصعيد عسكري شمل ضربات أمريكية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط والغاز وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
ويمثل إعلان إعادة فتح المضيق عاملاً محورياً في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
تأثير اتفاق واشنطن وطهران على الأسواق
يأتي هذا التحول في الأسعار بالتزامن مع الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حالة التصعيد في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعاً على توقعات الأسواق بإعادة استقرار تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.
وبحسب مراقبين، فإن أي انفراج في هذا الملف ينعكس مباشرة على الأسعار، نظراً لأهمية المنطقة في حركة الطاقة العالمية.
تجار النفط يراهنون على الانفراج
وفي تعليقه على التطورات، قال كبير محللي السوق في شركة “تريد نيشن” تريد نيشن ديفيد موريسون إن المتعاملين في السوق ينظرون إلى إعادة فتح مضيق هرمز باعتبارها “المكسب الأسرع والأكثر إيجابية” ضمن أي اتفاق سلام محتمل.
وأضاف أن التهديدات السابقة بفرض رسوم على السفن العابرة للممر الحيوي تبدو أقل تأثيراً في الوقت الراهن، مع دخول السوق في مرحلة من الانفراج التدريجي بعد فترة من التوتر الشديد.
أسواق تترقب المرحلة المقبلة
ورغم التراجع الحالي، يبقى المتعاملون في الأسواق العالمية في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران، وما إذا كان سيؤدي إلى استقرار طويل الأمد في أسواق الطاقة أو مجرد تهدئة مؤقتة.















