أوقفت السلطات في جنوب أفريقيا رجلاً يبلغ من العمر 28 عامًا بمطار مطار كيب تاون الدولي، بعد ضبط 150 عقربًا حيًا مخبأة داخل حقيبتي سفر بين الملابس، في قضية جديدة تسلط الضوء على تنامي تجارة الحياة البرية غير المشروعة.
عملية أمنية استندت إلى معلومات استخباراتية
وأفادت الشرطة بأن عملية التوقيف نُفذت يوم الجمعة الماضي إثر معلومات استخباراتية، في إطار تعاون بين وحدة مكافحة سرقة المواشي والأنواع المهددة بالانقراض، وجمعية الرفق بالحيوان في منطقة الرأس، وهيئة CapeNature.
وتم العثور على العقارب مخبأة داخل أمتعة المسافر، ما دفع السلطات إلى توقيفه بتهمة الحيازة غير القانونية لحيوانات برية بموجب التشريعات البيئية المعمول بها في البلاد.
رعاية الحيوانات وإعادتها إلى موطنها
وأكدت الجهات المختصة أن العقارب المصادرة نُقلت إلى منشأة آمنة لتلقي الرعاية اللازمة، فيما يجري التنسيق بين المؤسسات البيئية والسلطات الأمنية لتحديد مصدرها وإمكانية إعادتها إلى بيئتها الطبيعية.
وشددت جمعية الرفق بالحيوان على أن الاتجار غير المشروع بالحياة البرية يمثل تهديدًا مباشرًا للتنوع البيولوجي ويعرض الحيوانات لمعاملة قاسية، مشيدة بسرعة تدخل الأجهزة الأمنية لمنع تهريب هذه الكائنات.
ظاهرة متنامية في أفريقيا
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة. ففي نيروبي، أحبطت السلطات في وقت سابق محاولة لتهريب أكثر من ألفي نملة نادرة إلى الخارج، فيما صدرت أحكام قضائية ضد متورطين في شبكات تهريب للحياة البرية في عدة دول أفريقية.
جهود متواصلة لمكافحة التهريب
وتواصل جنوب أفريقيا تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، بالتعاون مع منظمات دولية وأجهزة إنفاذ القانون. وتشير السلطات إلى أن هذه الجهود ساهمت خلال السنوات الأخيرة في الحد من بعض الجرائم البيئية، بما في ذلك الصيد الجائر وتهريب الأنواع المهددة بالانقراض.
ويرى مختصون أن الطلب المتزايد على الحيوانات والكائنات النادرة في الأسواق العالمية ما يزال يشكل تحديًا كبيرًا، ما يستوجب تعزيز التعاون الدولي وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والمطارات لمواجهة هذه الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
















