نظمت الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، تحت إشراف وزارة البيئة، يوم الأربعاء 3 جوان 2026، ورشة عمل حول منظومة تثمين الزيوت الغذائية المستعملة “فلوزيت”، بمشاركة أكثر من 150 متدخلاً من مختلف الهياكل العمومية والبلديات والجمعيات البيئية والقطاع الخاص.
وتندرج هذه الورشة في إطار دعم التوجه الوطني نحو الاقتصاد الدائري والانتقال الإيكولوجي، من خلال تعزيز آليات جمع الزيوت الغذائية المستعملة وإعادة تثمينها بدل التخلص منها بطرق عشوائية تساهم في تلوث البيئة والموارد المائية.
وشهدت التظاهرة حضور ممثلين عن عدد من الوزارات والهياكل العمومية، إلى جانب البلديات المنخرطة في المبادرة وشركات مختصة في جمع وتثمين الزيوت المستعملة، حيث تم استعراض نتائج البرنامج والتحديات التي تواجه تطويره وآفاق تعميمه على مختلف جهات البلاد.
وأكد المشاركون أهمية تثمين الزيوت الغذائية المستعملة باعتبارها مورداً اقتصادياً قابلاً لإعادة الاستغلال، سواء في إنتاج الطاقة أو في صناعات أخرى ذات قيمة مضافة، بما يساهم في الحد من النفايات ودعم الاقتصاد الأخضر.
كما تم التطرق إلى الجهود المبذولة لتوسيع شبكة جمع الزيوت من المنازل والمؤسسات، عبر تركيز حاويات وتجهيزات خاصة، وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة المواطنين، إضافة إلى تطوير أدوات رقمية لمتابعة عمليات الجمع والتثمين وتحسين مردوديتها.
وتهدف الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، ضمن مخطط عملها للفترة 2024-2027، إلى الترفيع في كميات الزيوت الغذائية المستعملة المجمعة من المنازل، وتوسيع قاعدة البلديات المشاركة في البرنامج، فضلاً عن العمل على إصدار نص ترتيبي ينظم قطاع التصرف في هذه النفايات ويعزز منظومة التثمين.
وتشير المعطيات المقدمة خلال الورشة إلى أن كمية الزيوت الغذائية المروجة بالسوق التونسية تقدر بحوالي 220 ألف طن سنوياً، في حين تبلغ كمية الزيوت الغذائية المستعملة نحو 88 ألف طن سنوياً، يتم جمع قرابة 40 ألف طن منها، بينما يتم تصدير حوالي 10 آلاف طن سنوياً بعد معالجتها وتثمينها.
ويؤكد الخبراء أن تطوير منظومة تثمين الزيوت الغذائية المستعملة يمثل فرصة حقيقية لتقليص التلوث البيئي، وتحويل النفايات إلى موارد اقتصادية ذات قيمة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة ونجاعة.
ايمان مهني


.jpg)















