أكد ممثلو الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات أن منظومة تثمين الزيوت الغذائية المستعملة التي تم إحداثها سنة 2022 تمثل إحدى المبادرات البيئية المهمة الهادفة إلى الحد من التلوث وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري في تونس. وأوضحوا أن السوق التونسية تشهد سنوياً تداول ما يقارب 200 ألف طن من الزيوت الغذائية، ينتج عنها نحو 88 ألف طن من الزيوت المستعملة التي تتحول إلى نفايات.
وتأتي نسبة هامة من هذه الكميات، تقدر بحوالي 60 بالمائة، من الاستهلاك المنزلي وهو ما يجعل التحكم فيها وجمعها بطريقة سليمة تحدياً بيئياً كبيراً. وفي هذا الإطار، تعمل الوكالة على استرجاع أكبر نسبة ممكنة من هذه الزيوت للحد من مخاطر التخلص العشوائي منها وما يترتب عنه من أضرار على البيئة وشبكات التطهير والصحة العامة. ومنذ سنة 2024 تم إطلاق مشاريع تجريبية بعدد من الولايات، على غرار تونس الكبرى وبنزرت ونابل، حيث تم تسجيل نتائج مشجعة مكنت من استهداف نحو 35 بالمائة من الكميات المنتجة على المستوى المنزلي.
وترتكز هذه المنظومة على شراكة بين مختلف المتدخلين، من بينهم البلديات ومكونات المجتمع المدني من خلال تركيز حاويات مخصصة لجمع الزيوت الغذائية المستعملة وتنفيذ حملات تحسيسية وتوعوية لحث المواطنين على المشاركة الفاعلة في هذه المبادرة البيئية. وتراهن الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات على توسيع نطاق هذه التجربة مستقبلاً لتشمل مختلف جهات البلاد، بما يساهم في حماية البيئة وتثمين هذه النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.


.jpg)















