حالة من القلق والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس خاصة بعد تسجيل رصده مؤخرًا بسواحل طبرقة وبعض المناطق الشمالي وسط دعوات متزايدة إلى الحذر دون الانسياق وراء التهويل ويُعرف هذا الكائن علميًا باسم “Physalia physalis” كما يُلقب بـ”الزجاجة الزرقاء” وهو ليس قنديل بحر حقيقيًا كما يعتقد كثيرون بل كائن بحري سام ينتمي إلى فصيلة الهيدروزوا ويعيش عادة في المحيط الأطلسي قبل أن تدفعه التيارات البحرية والرياح نحو البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت جمعية “TunSea” المختصة في العلوم التشاركية والبيئية أن ظهور “رجل الحرب البرتغالي” يُعد ظاهرة طبيعية موسمية مرتبطة بالتغيرات المناخية وحركة الرياح والتيارات البحرية مشيرة إلى أن هذا الكائن تم تسجيل وجوده في عدة دول متوسطية من بينها تونس، الجزائر، إسبانيا، إيطاليا، فرنسا وتركيا. ويتميز “رجل الحرب البرتغالي” بألوانه الزرقاء والبنفسجية الجذابة غير أن خطورته تكمن في لوامسه الطويلة التي قد تمتد لعشرات الأمتار، حيث تفرز سُمًّا قويًا يسبب حروقًا وآلامًا حادة قد تكون خطيرة بالنسبة لبعض الأشخاص خصوصًا المصابين بالحساسية أو الأطفال كما شدد المختصون على أن خطورة هذا الكائن لا تنتهي بموته، إذ تبقى سميته فعّالة لساعات طويلة حتى بعد لفظه على الشاطئ، وهو ما يستوجب عدم لمسه أو الاقتراب منه مطلقًا مع الاكتفاء بتصويره عن بعد وإبلاغ السلطات أو الحماية المدنية عند رصده.
وتعود أولى حالات تسجيل “رجل الحرب البرتغالي” في تونس إلى سنة 1992 فيما شهد البحر الأبيض المتوسط موجات انتشار واسعة لهذا الكائن أبرزها سنة 2010 عندما تم رصد أعداد كبيرة منه على شواطئ إسبانيا وإيطاليا ودعت الجمعيات البيئية والمختصون المصطافين والبحارة والغواصين إلى توخي الحذر خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي وارتفاع درجات الحرارة مع ضرورة التوجه سريعًا إلى أقرب مركز صحي في حال التعرض للسعة.
ورغم المخاوف التي يثيرها ظهوره، يؤكد الخبراء أن حالات الوفاة الناتجة عن لسعات “رجل الحرب البرتغالي” تبقى نادرة جدًا وأن التعامل الواعي والالتزام بالإرشادات الوقائية يظل السبيل الأفضل لتجنب أي مخاطر محتملة.
ايمان مهني


.jpg)















