أطلقت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، تحذيرات جديدة بشأن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تسجيل 906 حالات يشتبه بإصابتها بالفيروس، من بينها 223 وفاة لا تزال قيد التحقيق، في أرقام تثير القلق وتعيد إلى الأذهان كوابيس الأوبئة القاتلة التي شهدتها القارة الإفريقية في السنوات الماضية.
وأكدت المنظمة أنّ سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا ما تزال تنتشر داخل الكونغو الديمقراطية، حيث تم تسجيل 125 إصابة مؤكدة، إلى جانب سبع إصابات مؤكدة في أوغندا، ثلاث منها تعود لأشخاص قادمين من الكونغو، مع تسجيل حالة وفاة واحدة.
ورغم عدم تسجيل انتشار واسع للعدوى داخل المجتمعات المحلية حتى الآن، فإنّ المخاوف تتزايد من إمكانية خروج الوضع عن السيطرة، خاصة في ظل الطبيعة الخطيرة لهذه السلالة النادرة والقاتلة.
وقالت “أناييس لوجان” من فريق “مسببات الأمراض شديدة الخطورة” التابع لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إن معدل الوفيات بين الإصابات المؤكدة يتراوح بين 30 و50 بالمائة، واصفة الأرقام بـ”الضخمة والمقلقة”.
وأضافت: “هذا يعني أن ما يصل إلى خمسة من كل عشرة مصابين قد يفقدون حياتهم”، مشيرة إلى أنّ البيانات لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات والتحاليل، لكنها شددت في المقابل على أن التدخل الطبي المبكر والرعاية السريعة يمكن أن يخففا بشكل كبير من خطر الوفاة.
وفي تطور يزيد من حدة المخاوف العالمية، كشفت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة خصيصاً لمواجهة سلالة “بونديبوجيو”، وهو ما يضع السلطات الصحية أمام تحدٍّ خطير في احتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع نطاقاً.
ويأتي هذا التطور وسط حالة استنفار صحي ومراقبة دولية دقيقة، خاصة مع تزايد التنقل بين الدول الإفريقية واحتمال انتقال العدوى عبر الحدود، في وقت يطالب فيه خبراء الصحة بتعزيز أنظمة المراقبة والتدخل السريع لمنع تكرار سيناريوهات وبائية سابقة هزّت العالم.
















