حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يتحول إلى ما وصفته بـ”بداية صدمة هيكلية” تهدد النظام الغذائي العالمي، مع إمكانية ظهور تداعياتها خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهراً.
وأكدت المنظمة أن اضطراب حركة التجارة والطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي ستكون له انعكاسات متسلسلة على مختلف حلقات الإنتاج الغذائي العالمي، بدءاً من ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والبذور، وصولاً إلى تراجع المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، ثم تفاقم معدلات التضخم الغذائي عالمياً.
وفي محاولة لتفادي هذه السيناريوهات، أوصت “الفاو” بضرورة العمل على إيجاد طرق تجارية بديلة، وضبط القيود المفروضة على الصادرات، وضمان استمرار تدفقات المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تكوين احتياطيات استراتيجية للتخفيف من ارتفاع تكاليف النقل والشحن.
كما نبّهت المنظمة إلى أن الوضع قد يزداد تعقيداً مع التأثيرات المتوقعة لظاهرة النينيو، التي قد تتسبب في موجات جفاف واختلالات مناخية تؤثر على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في عدة مناطق حول العالم، بما ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي الدولي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف الدولية من هشاشة سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ما يتعلق بالغذاء والطاقة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمناخية في عدد من المناطق الحيوية حول العالم.
















