أثارت الإعلانات الأخيرة للترجي الرياضي التونسي حول تعيين شكري الواعر في منصب نائب الرئيس المسؤول عن قسم كرة القدم حماساً كبيراً لدى جماهير الفريق الوفية. وكيف لا يكون الأمر كذلك؟ يبقى شكري العوار أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ كرة القدم التونسية، رمزاً حقيقياً للرجاء والفريق الوطني، وأحد أكثر الكبتانات تتويجاً بالألقاب في ناديه. إن خبرته وجاذبيته الشخصية وتعلقه الراسخ بألوان الفريق يشكلان بلا شك مؤهلات ثمينة لمستقبل الفريق. غير أنه، بعيداً عن الجانب الرياضي والعاطفي، يستحق سؤال تنظيمي الدراسة بهدوء وبدون أي طعن في كفاءات أو شرعية النجم الأسطوري للفريق. يشير البيان الرسمي إلى تعيين في منصب “نائب الرئيس المسؤول عن قسم كرة القدم”.
لكن في الإطار القانوني الذي يحكم الجمعيات الرياضية بتونس، وخاصة بموجب القانون الأساسي 88 المتعلق بالجمعيات، فإن تعيين نائب رئيس قد يثير بعض التساؤلات الخاصة بالنظام الداخلي للنادي التابع له حسب الأحكام القانونية الداخلية. من هنا ينطرح سؤال بسيط: هل يتعلق الأمر فعلاً بتعيين رسمي في منصب نائب رئيس النادي، والذي قد يتطلب موافقة أو إطاراً نظامياً محدداً؟ أم أن البيان الصحفي استخدم هذه التسمية بمعنى وظيفي أكثر أو شرفياً لتعيين المسؤول عن قسم كرة القدم؟ ستكون هذه التوضيحات مفيدة لتجنب أي جدل غير ضروري وضمان شفافية مؤسسية كاملة، خاصة في فترة يُطلب فيها من الأندية التونسية الكبرى تعزيز حوكمتها والامتثال لمعايير القانونية. شيء واحد يبقى مؤكداً: عودة شكري الواعر إلى الحديقة ب تمثل حدثاً كبيراً لعائلة الفريق. يمكن لمساره وتجربته وحبه للقميص أن يشكلا قيمة حقيقية مضافة لرعاية جيل جديد من لاعبين والمساهمة في استعادة الاستقرار والهدوء للبيئة المحيطة بالنادي.
عبداللطيف بن هدية
















